دخلت فرنسا على خط أزمة الهجرة التي تعرفها مدينة سبتة المحتلة، حيث عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن وقوف بلاده إلى جانب إسبانيا، مؤكداً استعداد باريس لتقديم مختلف أشكال الدعم لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية.
وقال ماكرون، في رسالة نشرها عبر منصة “إكس”، إنه أجرى اتصالاً مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، بهدف “التعبير عن تضامن فرنسا واقتراح كل المساعدات الضرورية”، مشيراً إلى إمكانية الاستعانة بخدمات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس” لتعزيز جهود مراقبة الحدود.
وفي السياق ذاته، أشاد الرئيس الفرنسي بالتنسيق القائم بين إسبانيا والمغرب، معتبراً أن هذا التعاون “ساهم بالفعل في إعادة أكثر من 40 ألف شخص من سبتة إلى المغرب”، في إشارة إلى الدور الذي تضطلع به الرباط في تدبير ملف الهجرة ومراقبة الحدود.
وأكد ماكرون أن وزيري الداخلية الفرنسي والإسباني يواصلان اتصالاتهما بشكل دائم من أجل تتبع تطورات الوضع، موضحاً أن سبتة المحتلة لا تمنح المهاجرين حق الانتقال الحر إلى فضاء شنغن، رغم خضوعها للإدارة الإسبانية.
كما كشف الرئيس الفرنسي عن توجيهاته لوزير الداخلية الفرنسي من أجل تعزيز المراقبة على الحدود مع إسبانيا عند الحاجة، عبر نشر وحدات متنقلة، إلى جانب استخدام وسائل جوية تشمل الطائرات والطائرات المسيرة لمراقبة التحركات غير النظامية.
وأوضح ماكرون أن هذه الإجراءات تأتي امتداداً للتدابير الأمنية المعتمدة منذ سنة 2020 لتأمين الحدود الفرنسية الإسبانية، والتي تقوم على تنسيق مشترك بين البلدين لمواجهة شبكات الهجرة غير القانونية.
ووضع الرئيس الفرنسي هذه التحركات ضمن الإطار الأوروبي العام لتدبير ملف الهجرة، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تعزيز عمليات إعادة المهاجرين وتسريع تنفيذ الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء.
وأشار ماكرون إلى أن تدفقات الهجرة غير النظامية نحو الاتحاد الأوروبي سجلت تراجعاً بنسبة 25 في المائة خلال السنة الماضية، متوقعاً استمرار هذا الانخفاض خلال سنة 2026، خصوصاً على مساري الأطلسي وغرب البحر الأبيض المتوسط.
01/08/2026