في تراجع لافت أمام موجة رفض واسعة، أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، يوم الجمعة، سحب مشروع إنشاء شركة تجارية تتولى خوصصة وتسويق الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم، بعدما واجه معارضة قوية من أبرز الاتحادات القارية، في مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وجاء قرار “فيفا” عقب موقف حازم من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، الذي أعلن دعمه لموقف 55 اتحاداً وطنياً لوّحت بمقاطعة مسابقات الاتحاد الدولي في حال المضي قدماً في مشروع الخوصصة. كما انضمت اتحادية كونكاكاف، ممثلة دول أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، إلى جبهة الرفض، في حين أعلن اتحاد أمريكا الجنوبية “كونميبول” فتح مشاورات مع أعضائه، مؤكداً أن “كرة القدم تأتي أولاً”.
وكان الاتحاد الدولي قد كشف، يوم الأربعاء الماضي، عن خطته لإطلاق شركة جديدة تحمل اسم “FIFA Forward Enterprise”، تتولى إدارة الأنشطة التجارية الخاصة بكأس العالم، مع طرح 20 في المائة من أسهمها للبيع. واستند المشروع إلى تقييم أعده بنك “جيه بي مورغان”، قدّر القيمة الإجمالية للشركة بنحو 20 مليار دولار.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن “فيفا” منح الاتحادات الوطنية مهلة 50 يوماً لإبداء موافقتها على المشروع، مقابل تخصيص 53 مليون دولار لكل اتحاد من الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية.
وفي بيان رسمي، أوضح الاتحاد الدولي أن قرار التراجع جاء بعد مراجعة مختلف المواقف التي أفرزها المشروع، مؤكداً أن حجم الانقسام الذي أحدثه لا ينسجم مع أهداف المؤسسة.
وقال “فيفا” في بيانه: “بعد الاستماع بعناية إلى جميع الآراء، تبين بوضوح أن المشروع أحدث انقسامات لا تخدم الهدف الأساسي منه، بغض النظر عن مستوى الدعم الذي حظي به. لقد كان هدفنا وسيظل دائماً هو توحيد كرة القدم وتطويرها، ولذلك تقرر عدم المضي قدماً في هذا المقترح.”
واختتم إنفانتينو بالتأكيد على عزمه فتح صفحة جديدة من الحوار مع مختلف الأطراف، قائلاً إنه سيعمل خلال الأيام والأسابيع المقبلة على جمع جميع المعنيين من أجل مواصلة تطوير كرة القدم عالمياً، مع التركيز على دعم الدول والاتحادات الأكثر احتياجاً.
01/08/2026