انتقلت قضية شركة إنفرافيست من ملف مالي يهم متضررين داخل مخيمات تندوف إلى دائرة النقاش الحقوقي الدولي بجنيف، خلال فعالية جانبية نظمت على هامش الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول الاتجار بالبشر في إفريقيا. وتركز النقاش على التداعيات المالية والاجتماعية للقضية، باعتبارها نموذجاً للمخاطر التي قد تنتج عن الهشاشة الاقتصادية وضعف آليات الرقابة والمساءلة، مع التأكيد على ضرورة حماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال وتعزيز سبل الوصول إلى العدالة والانتصاف.
وخصص الشبيطة امربيه ربو، رئيس المركز الصحراوي للدراسات والبحوث في التنمية وحقوق الإنسان، جانباً من مداخلته لملف إنفرافيست، موضحاً أن الشركة استقطبت استثمارات ومدخرات من سكان المخيمات مقابل وعود بعائدات مالية مرتفعة، قبل أن تنهار خلال شتنبر 2026، وسط تساؤلات بشأن مصير الأموال وآليات استرجاعها. وأشار العرض إلى أن الاختفاء المبلغ عنه لمسؤول الشركة، إلى جانب غموض مساطر استرداد الأموال، زاد من صعوبة وضع الأسر المتضررة، فيما تحدثت معطيات إعلامية عن مطالب باسترجاع نحو 6.6 ملايين دولار، دون أن يرد هذا الرقم في الوثيقة المقدمة خلال الفعالية أو ضمن حصيلة رسمية موثقة. وشدد المشاركون على أن القضية لا تصنف في حد ذاتها كحالة اتجار بالبشر، وإنما طُرحت باعتبارها مثالاً على تأثير الهشاشة الاقتصادية وفقدان الموارد في زيادة قابلية بعض الفئات للاستغلال.
ودعا المشاركون في اللقاء إلى تعزيز آليات التحقيق والرقابة المستقلة، وتتبع مسارات التدفقات المالية، وتوفير قنوات آمنة لتقديم الشكايات، وتمكين المتضررين من توثيق خسائرهم والاستفادة من سبل انتصاف فعالة، مع إمكانية تتبع الأصول القابلة للاسترجاع وفق الشروط القانونية. وشارك في الفعالية عدد من الفاعلين والمنظمات الحقوقية، من بينهم Chongsi Ayeah Joseph عن منظمة CHRAPA، وGwendoline Kwakam، وMaluza Anslem رئيس منظمة CIRAC، وMunir Mengal عن Focus Asia Foundation، إلى جانب الشبيطة امربيه ربو، مع حضور ممثلين عن بعثات دبلوماسية لدى الأمم المتحدة بجنيف. وتركز النقاش على أن مكافحة الاستغلال لا تقتصر على ملاحقة المتورطين، بل تشمل أيضاً معالجة عوامل الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية وضمان حماية المتضررين، فيما تبقى حقيقة ما جرى في ملف إنفرافيست وتحديد المسؤوليات ومصير الأموال رهينة بنتائج التحقيقات والجهات المختصة.
01/10/2026