kawalisrif@hotmail.com

بني أنصار :      بعد 3 أيام من التوتر … الهدوء يعود إلى باب مليلية ، آلاف العابرين ينتظرون و600 سيارة تغادر المدينة المحتلة

بني أنصار : بعد 3 أيام من التوتر … الهدوء يعود إلى باب مليلية ، آلاف العابرين ينتظرون و600 سيارة تغادر المدينة المحتلة

بدأ الهدوء يعود تدريجياً إلى محيط المعبر الحدودي ببني أنصار، بعد أيام من التوتر والاستنفار الأمني اللذين خيّما على المنطقة الحدودية، في أعقاب التطورات المرتبطة بارتفاع ضغط الهجرة ومحاولات الاقتراب من السياج الحدودي. وأعلنت مندوبية الحكومة الإسبانية في مليلية المحتلة استئناف حركة العبور عبر المعبر في الاتجاهين، بالنسبة إلى السيارات والراجلين، لكن بشكل تدريجي وتحت إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة.

وأكدت السلطات الإسبانية أن الوضع في محيط الحدود ببني أنصار عاد إلى الهدوء، ما سمح بإعادة تشغيل المعبر تدريجياً أمام حركة الأشخاص والمركبات، مع إخضاع عملية العبور لتدابير احترازية تهدف إلى التحكم في تدفق المسافرين وتفادي عودة الازدحام أو حدوث اختلالات جديدة في حركة المرور بين الجانبين.

وفي آخر مستجد، أفادت مندوبية الحكومة الإسبانية بأنه، من أجل ضمان السير السليم للعملية الأمنية وتنظيم حركة العبور، تم مؤقتاً تقليص مرور المركبات إلى مسار واحد فقط. وأوضحت أن هذا الإجراء يندرج حصراً ضمن اعتبارات السلامة والأمن، في انتظار تحسن الظروف بما يسمح بإعادة حركة السير إلى وضعها الطبيعي بشكل تدريجي.

وشددت السلطات الإسبانية على أن إعادة فتح المعبر لم تتم دفعة واحدة، وإنما جرت وفق مقاربة تدريجية وحذرة، تفرضها التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية. وفي هذا الإطار، أعطيت الأولوية، لأسباب إنسانية، للسيارات التابعة لأفراد الجالية المغربية في إطار عملية «مرحبا 2026»، والتي ظلت عالقة داخل مناطق الانتظار المخصصة لتجميع المركبات، قبل أن تتوسع عملية العبور تدريجياً لتشمل باقي المسافرين.

وحسب المعطيات الرسمية الإسبانية، فقد تمكنت قرابة 600 سيارة من مغادرة مليلية المحتلة، منذ إعادة فتح المعبر صباح اليوم وإلى حدود الساعة السابعة مساءً، بعد أن ظلت عالقة منذ إغلاق المعبر الحدودي مساء الخميس، واتجهت هذه السيارات نحو باقي التراب الوطني، في حين تمكنت حوالي 200 سيارة أخرى من العبور في الاتجاه المعاكس نحو مليلية، في مؤشر على بداية تفكك حالة الاختناق التي فرضت نفسها على المنطقة خلال الساعات والأيام الماضية.

ولم تقتصر عودة الحركة على السيارات، إذ استؤنف كذلك عبور الراجلين وفق إجراءات أمنية وتنظيمية مماثلة، وسط إقبال كبير من المسافرين والعابرين الذين كانوا ينتظرون انفراج الوضع. ورغم ذلك، لم تكشف السلطات الإسبانية، إلى حدود الساعة، عن حصيلة رسمية دقيقة لعدد الأشخاص الذين عبروا المعبر في الاتجاهين منذ بدء عملية إعادة الفتح التدريجي.

وتشير معطيات متداولة إلى أن عدد الراجلين الذين تمكنوا من عبور المعبر قد تجاوز ألف شخص إلى غاية مساء اليوم، في ظل الإقبال اللافت الذي أعقب استئناف حركة العبور. غير أن هذه الأرقام تظل غير رسمية، ولا يمكن اعتمادها كحصيلة نهائية في انتظار صدور معطيات دقيقة عن الجهات المختصة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام استثنائية عاشتها المنطقة الحدودية، تميزت بارتفاع الضغط المرتبط بالهجرة ومحاولات الاقتراب من السياج الفاصل، وما رافق ذلك من استنفار أمني مكثف على جانبي الحدود، وهو الوضع الذي انعكس بشكل مباشر على حركة العبور، ودفع السلطات إلى تشديد المراقبة واعتماد إجراءات استثنائية للتحكم في تدفق الأشخاص والمركبات.

ومع عودة الهدوء إلى محيط باب مليلية ببني أنصار، تتجه الأنظار الآن إلى الساعات المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار الضغط على المنطقة وتراكم أعداد من المسافرين والمركبات، لمعرفة ما إذا كان المعبر سيعود قريباً إلى وتيرته الطبيعية، أم أن السلطات ستواصل اعتماد نظام الفتح التدريجي والمسار الواحد لفترة إضافية، إلى حين التأكد من استقرار الوضع بشكل كامل.

وبينما بدأت مئات السيارات في مغادرة مليلية بعد ساعات طويلة من الانتظار، لا يزال آلاف العابرين يترقبون انفراجاً كاملاً يعيد الحركة الحدودية إلى طبيعتها، وينهي حالة الارتباك التي طبعت الأيام الأخيرة. ويبقى نجاح هذا المسار رهيناً باستمرار الهدوء على الحدود وقدرة السلطات على ضمان انسيابية المرور دون أن تتحول نقاط العبور مجدداً إلى بؤر للاكتظاظ والتوتر.

01/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts