توصلت جريدة “كواليس الريف” بمعطيات خطيرة حول المواجهة التي جرت داخل المؤسسة السجنية بوجدة بين رئيس جمعية الشرق السكنية بوسنينة مصطفى، المعتقل على ذمة ملف قضائي، وبين المقاول صلاح الدين المومني، المحكوم عليه استئنافيا بسنتين حبسا من أجل النصب والاحتيال، وبسنة حبسا في ملف آخر يتعلق بجرائم الأموال، والذي لا يزال في حالة سراح .
وبحسب مصادر من محيط رئيس الجمعية، فإن هذه المواجهة تحولت إلى مناسبة للسب والشتم والاستفزاز والابتزاز من طرف المقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني، الذي كان في حالة غير طبيعية ، والذي ردد، أكثر من مرة، أنه حضر إلى المؤسسة السجنية “من أجل إخراج رئيس الجمعية”، قبل أن يواصل، حسب المصادر ذاتها، التلفظ بعبارات اعتبرت مسيئة للمؤسسة السجنية أولا ، من بينها قوله: “هذا حبس الزوامل”، وذلك بحضور ضابطي شرطة قضائية، دون أن يبدي أي تخوف أو تحفظ في ألفاظه وسلوكه.
وأضافت المصادر نفسها أن المومني اعترف، خلال المواجهة، بإعادة بيع منازل مشروع وجدة، وبأنه لا يزال يسعى إلى تحقيق أرباح مالية كبيرة من أجل تعويض منخرطي الجمعية. وإذا كانت هذه التصريحات قد صدرت بالفعل خلال جلسة المواجهة، فمن المفترض أن تكون قد دونت كما وردت في المحضر الرسمي، لأن أي إغفال أو تحريف لمضمونها قد يثير تساؤلات قانونية حول سلامة إجراءات التوثيق واحترام مبدأ الحياد والمساواة أمام القانون.
وتؤكد المعطيات ذاتها أن المقاول دخل المؤسسة السجنية وكأنه في زيارة عادية، وظل يتجول داخل مكتب المواجهة، ويتحرك بحرية، ويستهزئ بالأجواء، مستعملا ألفاظا نابية وسلوكا وصفته المصادر بغير اللائق، في مشهد اعتبره مصدر من داخل المؤسسة السجنية ماسا بذات المؤسسة وبالاحترام الواجب لضباط الشرطة القضائية المكلفين بإنجاز هذا الإجراء ، والذين لم يتحركوا لضبط الأمور .
وفي انتظار صدور تقرير رسمي يوضح ما جرى داخل هذه المواجهة، تبقى الأسئلة مطروحة حول ما إذا كانت جميع الوقائع والتصريحات خلال المواجهة ، قد تم إثباتها بدقة في المحضر، وحول مدى اتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء أي سلوك أو عبارات من شأنها المساس بحرمة المؤسسات العمومية أو التأثير على الثقة في سير العدالة واحترام القانون.
01/08/2026