قُتل 13 شخصاً وأصيب 22 آخرون، الأحد، في هجوم انتحاري استهدف تظاهرة احتجاجية بإقليم سوات شمال باكستان، وفق ما أعلنته الشرطة. ووقع التفجير عند تقاطع مزدحم قرب مركز للشرطة أثناء احتجاج نظمه أفراد من المجتمع المدني، فيما أكد نائب المفتش العام للشرطة في الإقليم، فداء حسين، أن من بين الضحايا ثمانية من عناصر الشرطة، مشيراً إلى نقل جثة يُعتقد أنها تعود لمنفذ الهجوم إلى المستشفى.
وأوضح المسؤول الأمني أن المهاجم حاول اقتحام مركز الشرطة الواقع عند التقاطع، إلا أن عناصر الأمن اعترضوه عند البوابة الرئيسية قبل أن يفجر سترته الناسفة. ووقع الهجوم في إقليم خيبر بختونخوا المحاذي لأفغانستان، حيث تخوض السلطات الباكستانية مواجهة مستمرة مع مسلحي حركة طالبان الباكستانية، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن. وفي حادث منفصل، أصيب أربعة من رجال الشرطة إثر انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع في مدينة بيشاور، وهو هجوم أعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عنه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد أعمال العنف في المناطق الحدودية، بعدما أعلن متحدث عسكري، الجمعة، أن هجمات المسلحين والعمليات الأمنية اللاحقة أودت بحياة 819 شخصاً من عناصر الأمن والمدنيين منذ بداية العام. وكانت باكستان قد اتهمت مراراً مسلحين يتمركزون داخل الأراضي الأفغانية بالوقوف وراء هذه الهجمات، وهو ما تنفيه حكومة طالبان في كابول، بينما أدى تبادل الاتهامات إلى مواجهات عسكرية بين البلدين، عقب غارات جوية باكستانية استهدفت شرق أفغانستان، قالت حكومة طالبان والأمم المتحدة إنها أسفرت في يونيو الماضي عن مقتل عشرات المدنيين.
02/08/2026