كثّف مكتب الصرف عمليات المراقبة والافتحاص الموجهة إلى ملفات عدد من المصدرين والمستثمرين المغاربة بالخارج، بهدف التأكد من مدى احترام القواعد المنظمة لإعادة توطين عائدات التصدير والاستثمارات الأجنبية داخل الآجال القانونية. وأفادت مصادر لكواليس الريف بأن مصالح المراقبة رصدت مؤشرات أولية على وجود فروقات بين المداخيل المحققة والتصريحات المقدمة، ما دفع إلى فتح تحقيقات بشأن احتمال عدم التصريح بجزء من العائدات أو الاحتفاظ بها خارج المغرب.
وشملت عمليات التدقيق الأولية 37 ملفاً مرتبطاً بعمليات تصدير واستثمارات خارجية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث جرى فحص الوثائق المحاسبية والتحويلات المالية والعقود التجارية للتأكد من تطابق المعطيات المصرح بها مع التدفقات الفعلية للأموال، والتحقق من إعادة توطين الأرباح وفق الضوابط المعمول بها. كما تركزت الأبحاث على احتمال اعتماد بعض الملزمين ترتيبات مالية ومحاسبية معقدة، من بينها استخدام شركات أو هياكل استثمارية بالخارج، لتحويل جزء من المداخيل بعيداً عن مساطر المراقبة الوطنية. وفي هذا السياق، وجهت مصالح المكتب إشعارات إلى المعنيين تطالبهم بتقديم توضيحات ووثائق داعمة قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية محتملة.
واعتمد مكتب الصرف في هذه العملية على أنظمة رقمية لتحليل المخاطر وتصنيف الملفات حسب طبيعتها وحجم التحويلات والأنشطة الاقتصادية والدول المرتبطة بالمعاملات، ما ساعد على توسيع دائرة المراقبة لتشمل ملفات إضافية. كما عزز المكتب تبادل المعلومات مع المديرية العامة للضرائب وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، إلى جانب هيئات رقابية أجنبية، بهدف مقارنة التصريحات المالية والضريبية والجمركية بالعائدات الفعلية. ووفق المعطيات المتوفرة، شمل الافتحاص أيضاً كيفية استفادة بعض المصدرين والمستثمرين من تسهيلات نظام الصرف، في ظل تقديرات أولية لعائدات غير موطنة تناهز 45 مليون درهم، للتحقق من عدم توجيهها إلى أغراض مخالفة للتصريحات المقدمة.
02/08/2026