قرر الفاتيكان تعيين الأب ماريو ليون دورادو مدبّراً رسولياً مؤقتاً لأبرشية الرباط، في انتظار استكمال التحقيق الجاري بشأن أسقف الرباط الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، الذي علّق ممارسة مهامه عقب اتهامات تتعلق بالعنف الجنسي. وجاء القرار، وفق بيان صادر عن الكاردينال الإسباني البالغ من العمر 74 عاماً، عن دائرة تبشير الشعوب، التي منحت المدبر الرسولي الجديد جميع الصلاحيات المخولة للأساقفة المقيمين لتسيير شؤون الأبرشية خلال هذه المرحلة.
وأوضح البيان أن الكاردينال كريستوبال سيحتفظ بصفته أسقفاً للرباط، لكنه سيتوقف عن ممارسة صلاحياته إلى حين انتهاء التحقيق الذي يجريه الكرسي الرسولي بشأنه وبشأن الأبرشية. وكانت وكالة فرانس برس قد كشفت في الثامن من يوليوز الماضي أن خمس نساء على الأقل وجهن إليه اتهامات تتعلق بـ”العنف الجنسي والسلوك غير اللائق”، فيما أكدت النيابة العامة والشرطة أنه لم تُسجل أي شكاية قضائية ضده أمام المحاكم المغربية حتى الآن. وينفي الكاردينال جميع الاتهامات، مؤكداً أنه لم يرتكب أي اعتداء أو تحرش جنسي، وأنه قرر التنحي مؤقتاً إلى حين انتهاء التحقيق الأولي الذي يجريه الفاتيكان.
ويشغل الأب ماريو ليون دورادو، وهو كاهن إسباني، منصب المحافظ الرسولي لمقاطعة العيون، ويزاول خدمته الكنسية في الصحراء المغربية منذ نحو 25 عاماً. وفي المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن المرأتين اللتين حصلت وكالة فرانس برس على شهادتيهما لم تتلقيا حتى الآن أي دعوة للاستماع إليهما من قبل الكرسي الرسولي، بينما قالت مصادر أخرى منضوية ضمن ائتلاف “صفر تسامح” إنها تعرضت للتهميش بعد إثارة القضية، معربة عن أملها في أن يسهم التعيين الجديد في تعزيز الاهتمام بالضحايا والمبلّغين عن المخالفات داخل الأبرشية.
02/08/2026