شهدت مدينة تطوان، على هامش حفل الولاء الذي أقيم أول أمس بمناسبة عيد العرش، لقاءات جانبية جمعت عدداً من المنتخبين ورؤساء الجماعات الترابية والفاعلين السياسيين بإقليم الناظور، من مختلف مناطق المملكة، في سياق يعرف حركية سياسية متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر “كواليس الريف” بأن محمد المومني، رئيس جماعة تيزطوطين بإقليم الناظور، والمرشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بالإقليم، عقد لقاءً مع سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، الذي كان قد أعلن انسحابه من حزب الاستقلال رفقة عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين بالإقليم.
وحاول المومني، في إطار توسيع قاعدته وداعميه ، خلال اللقاء استمالة سعيد التومي ودعوته إلى دعمه انتخابياً، بحكم قاعدة الرجل الكبيرة بجماعتي أولاد ستوت وزايو ، مع فتح الباب أمام إمكانية التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، غير أن التومي أكد، وفق مصدر حضر اللقاء، أن اتخاذ مثل هذا القرار لا يمكن أن يكون بشكل فردي، وإنما يظل مرتبطاً بموقف جماعي يخص جميع الأعضاء الذين يفكرون في مغادرة حزب الاستقلال .
وأضاف المصدر ذاته أن الأمر يتعلق بمجموعة من المنتخبين والفاعلين السياسيين بإقليم الناظور، يناهز عددهم خمسين عضواً أو أكثر، ينتمون إلى عدد من الجماعات الترابية، من بينها أولاد ستوت، زايو، رأس الماء، البركانيين، وجماعات أخرى، حيث يفضل هؤلاء اتخاذ أي قرار سياسي مستقبلي بعد التشاور فيما بينهم.
وأكد سعيد التومي، حسب المصدر نفسه، أن أي انتقال أو تموقع سياسي جديد يجب أن يكون ثمرة اتفاق جماعي بين جميع المعنيين، رافضاً اتخاذ قرار منفرد بشأن وجهته السياسية المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يعرف فيه المشهد الحزبي بإقليم الناظور إعادة ترتيب للأوراق قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مع سعي مختلف الأحزاب إلى تعزيز صفوفها باستقطاب منتخبين ووجوه لها حضور محلي.
وفي المقابل، تشير مصادر إستقلالية إلى أن المنتخبين الذين أعلنوا نيتهم مغادرة حزب الاستقلال قد يختارون وجهة حزبية أخرى غير الأحزاب التقليدية الكبرى، مع إمكانية الالتحاق بأحد الأحزاب الصغيرة بهدف تقوية حضورها التنظيمي والانتخابي بالإقليم، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الداخلية بين المعنيين.
02/08/2026