اعتبرت منظمات نقابية مغربية أن محاولات العبور الجماعي نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وما رافقها من خسائر بشرية ومشاهد مؤلمة، تعكس حجم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه فئات من الشباب، معتبرة أن الظاهرة ترتبط بتراكم اختلالات في مجالات التشغيل والتعليم والحماية الاجتماعية وتراجع القدرة الشرائية. وحمّلت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة مسؤولية ما وصفته بضعف السياسات العمومية القادرة على توفير فرص الشغل والحد من البطالة والهشاشة، داعية إلى فتح حوار وطني حول قضايا الشباب والهجرة وإعادة هيكلة تدبير هذا الملف.
وقال بوشتى بوخالفة، القيادي في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن مشاهد العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة تطرح أسئلة اجتماعية عميقة تتجاوز الجانب الأمني، مشيرا إلى أنها تكشف عن اختلالات بنيوية مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لفئات واسعة. وأضاف أن ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية واتساع دائرة الهشاشة عوامل ساهمت في تنامي الإحباط لدى بعض الشباب، معتبرا أن غياب توزيع أكثر عدلا للثروة واستمرار مظاهر اقتصاد الريع يدفعان البعض إلى البحث عن فرص خارج البلاد رغم المخاطر.
من جهته، اعتبر علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن محدودية نتائج برامج التشغيل الحكومية ساهمت في تعميق أزمة البطالة، مشيرا إلى أن معدلاتها المرتفعة، خصوصا لدى الشباب، تعكس صعوبات قائمة في سوق الشغل. وأوضح أن الإشكال لا يرتبط بالتشغيل فقط، بل يمتد إلى التعليم وما يترتب عن الهدر المدرسي والجامعي من ارتفاع أعداد الشباب الذين يجدون أنفسهم خارج مسارات التكوين والعمل، داعيا إلى مراجعة الاختيارات العمومية المرتبطة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
02/08/2026