يتواصل إنجاز جسر الساقية الحمراء بمدينة العيون بوتيرة متقدمة، بعدما تجاوزت نسبة تقدم الأشغال به 50 في المائة، وفق ما أكد مبارك فنشا، مدير المديرية المؤقتة المكلفة بإنجاز المشروع. ويعد هذا الورش أحد أبرز مكونات الطريق السريع تزنيت–الداخلة، حيث ينتظر أن يصبح عند اكتماله أكبر جسر طرقي بالمملكة، مساهماً في تحسين انسيابية حركة المرور وتخفيف الضغط عن المدخل الشمالي لمدينة العيون، التي تشهد توسعاً عمرانياً واقتصادياً متسارعاً.
ويمتد الجسر على طول يفوق كيلومتراً ونصف الكيلومتر، وبعرض يقارب 21 متراً، مع اعتماد تصاميم هندسية تستجيب لمعايير السلامة والاستدامة، من خلال فصل مسارات السير وتوفير ممرات خاصة بالراجلين. وتبلغ كلفته الإجمالية نحو 1.38 مليار درهم، ويرتكز على 15 منشأة عبور مدعمة بأساسات عميقة يتجاوز مجموع امتدادها 9 كيلومترات. ويشكل المشروع جزءاً من الرؤية التنموية الخاصة بالأقاليم الجنوبية، عبر دعم الربط الطرقي وتعزيز جاذبية الاستثمار وتسهيل حركة نقل الأشخاص والبضائع، بما ينسجم مع أهداف النموذج التنموي الجديد لهذه المناطق.
وأوضح فنشا أن الأشغال دخلت مراحل تقنية دقيقة، خصوصاً ما يتعلق بإنجاز سطح الجسر باستعمال الخرسانة سابقة الإجهاد، وهي عملية تتطلب تجهيزات متخصصة وخبرات هندسية متقدمة. وأضاف أن فرق العمل تواصل إنجاز المشروع على مدار الساعة وفق نظام يعتمد على ثلاث مجموعات متناوبة، بهدف احترام الجدول الزمني المحدد لإنهاء الأشغال في يوليوز 2027. وأشار المسؤول إلى أن الورش يواجه تحديات مرتبطة بالظروف المناخية للمنطقة، من ملوحة ورياح قوية ودرجات حرارة مرتفعة وزحف الرمال، فضلاً عن تنفيذ أشغال على ارتفاع يقارب 50 متراً، ما استدعى اعتماد حلول تقنية خاصة وتعبئة مستمرة للموارد البشرية واللوجستية.
02/08/2026