kawalisrif@hotmail.com

هدوء حذر في تيغراي بعد اشتباكات عنيفة بين الجيش الإثيوبي والمتمردين

هدوء حذر في تيغراي بعد اشتباكات عنيفة بين الجيش الإثيوبي والمتمردين

ساد هدوء حذر، الأحد، في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، عقب اشتباكات مسلحة استمرت ساعات بين القوات الفدرالية ومقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي قرب الحدود مع السودان. وأفاد مصدران محلي وأمني بأن المواجهات، التي اندلعت صباح السبت في منطقة شيريرينا، شهدت استخدام المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة قبل أن تتوقف مع حلول المساء، من دون الإعلان عن حصيلة للضحايا. وأكد مسؤول في الجبهة أن القتال توقف، لكنه أشار إلى استمرار تمركز الطرفين في مواجهة مباشرة.

واتهمت جبهة تحرير شعب تيغراي الحكومة الفدرالية بشن هجوم بري واسع وتصعيد عملياتها العسكرية، بينما لم تصدر السلطات في أديس أبابا أي تعليق يؤكد أو ينفي مشاركتها في القتال. وتعذر التحقق بشكل مستقل من تفاصيل المواجهات أو هوية القوات المنتشرة في المنطقة، التي تعد من أكثر المناطق حساسية بسبب النزاع المستمر على غرب تيغراي، الخاضع لإدارة قوميين من إقليم أمهرة وتنتشر فيه ميليشيات محلية. ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من الحشود العسكرية المتبادلة على حدود الإقليم، وسط اتهامات متبادلة بالسعي إلى إشعال جولة جديدة من الصراع.

ويثير تجدد التوتر مخاوف من انهيار اتفاق بريتوريا للسلام الموقع في نوفمبر 2022، والذي أنهى حرباً دامية استمرت عامين وأسفرت، وفق تقديرات الاتحاد الإفريقي، عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص. ولا تزال ملفات أساسية، مثل عودة مئات الآلاف من النازحين ونزع سلاح الجبهة، عالقة دون تنفيذ، في وقت تتهم فيه الحكومة الإثيوبية جبهة تيغراي بتوثيق علاقاتها مع إريتريا، وهو ما تنفيه الجبهة مع تأكيدها التواصل مع أطراف تقاتل الحكومة الفدرالية. كما تواجه سلطات تيغراي ضغوطاً متزايدة بسبب الأزمة المالية الناتجة عن وقف الدعم الفدرالي، إلى جانب اتهامات بتجنيد قسري، بينما تتواصل الخلافات السياسية بعد إعادة تفعيل برلمان محلي رفضت أديس أبابا الاعتراف بشرعيته.

02/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts