انتقد المصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، طريقة تعاطي الحكومة مع أحداث سبتة ومليلية المحتلتين، معتبراً أن غياب التواصل الرسمي أفسح المجال أمام انتشار الإشاعات وتضخم الأرقام والانفعالات، مع تأكيده في المقابل ثقته في قدرة مؤسسات الدولة على حماية السيادة الوطنية. وخلال كلمته في الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني السابع لمنظمة مبادرات الشباب المغربي، الشبيبة الحزبية، وصف مشاهد الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة بأنها صادمة وتمثل جرس إنذار يكشف عن اختلالات تستوجب معالجة عاجلة.
وأكد بنعلي أن مستقبل المغرب يرتبط ارتباطاً وثيقاً بشبابه، داعياً إلى عدم الانجرار وراء الهجرة غير النظامية أو المجازفة بالأرواح، ومشدداً على أن الدفاع عن الحقوق وتحسين الأوضاع ينبغي أن يتم من داخل الوطن وعبر مؤسساته. كما دعا إلى استثمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لمحاسبة السياسات التي يعتبرها غير ناجحة، معتبراً أن المشاركة في صناديق الاقتراع تمثل وسيلة أكثر تأثيراً من ركوب قوارب الهجرة، ومميزاً في الوقت نفسه بين ما وصفه بالصمت الإستراتيجي للدولة الذي قال إنه مفهوم، وبين ما اعتبره فراغاً تواصلياً للحكومة لا ينسجم مع حق المواطنين في الحصول على المعلومة.
وطالب الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية بإعادة توجيه السياسات الاقتصادية نحو الفئات الهشة، والعمل على توفير فرص شغل تضمن كرامة الشباب وتحد من مظاهر اليأس، داعياً منظمة مبادرات الشباب المغربي إلى الترافع من أجل اعتماد إستراتيجية وطنية مندمجة تحت عنوان “رؤية 2030 لشباب المغرب” تعزز مشاركة الشباب في التنمية وصنع القرار. كما جدد تمسك حزبه بالدفاع عن الوحدة الترابية واستكمال تحرير سبتة ومليلية، معتبراً أن صيانة السيادة الوطنية تبدأ بتقوية الجبهة الداخلية وحماية كرامة المواطن، فيما اختتم المؤتمر أشغاله بالمصادقة على وثائقه الفكرية والتنظيمية وانتخاب محمد لموساوي كاتباً وطنياً جديداً للمنظمة.
03/08/2026