kawalisrif@hotmail.com

تباطؤ التضخم لا يكفي لإنهاء شعور المغاربة بغلاء المعيشة

تباطؤ التضخم لا يكفي لإنهاء شعور المغاربة بغلاء المعيشة

تشير توقعات بنك المغرب إلى استقرار متوسط التضخم عند 1.5 في المائة خلال السنة الجارية، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 2.1 في المائة العام المقبل، في وقت تؤكد فيه معطيات المندوبية السامية للتخطيط تراجع وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بمستويات 2022 و2023، مع تسجيل انخفاضات شهرية في أسعار بعض المواد الغذائية. ورغم هذه المؤشرات، لا يزال الغلاء يتصدر اهتمامات الأسر المغربية التي لا تلمس تحسناً ملموساً في قدرتها الشرائية، إذ يظل ارتفاع كلفة المعيشة حاضراً في تفاصيل الإنفاق اليومي.

وأوضح الخبير الاقتصادي أحمد بوعابد، في تصريح لكواليس الريف، أن انخفاض معدل التضخم لا يعني تراجع الأسعار، بل يعكس فقط تباطؤ وتيرة ارتفاعها، مشيراً إلى أن المستويات السعرية المرتفعة التي سجلت خلال السنوات الأخيرة أصبحت واقعاً قائماً ولم تعد إلى ما كانت عليه قبل الأزمة. وأضاف أن الأسر تقارن نفقاتها الحالية بما كانت تؤديه قبل موجة التضخم، وليس بالمؤشرات المعلنة، وهو ما يفسر استمرار الإحساس بالغلاء رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية، مؤكداً أن استعادة القدرة الشرائية تتطلب نمواً في الأجور والدخول الحقيقية، إلى جانب تعزيز الإنتاجية والمنافسة داخل الأسواق.

ومن جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي محمد يازيدي شافعي، في تصريح لكواليس الريف، أن مؤشر أسعار الاستهلاك يعكس متوسطاً وطنياً لا يطابق بالضرورة واقع جميع الأسر، بسبب اختلاف أنماط الإنفاق ومستويات الدخل بين الفئات والجهات. وأوضح أن الأسر محدودة الدخل تتأثر بشكل أكبر بارتفاع أسعار الغذاء والنقل، بينما تبقى الانخفاضات الموسمية لبعض المنتجات الزراعية محدودة الأثر أمام استمرار ارتفاع تكاليف الخدمات والطاقة. وخلص إلى أن استقرار التضخم يعد مؤشراً إيجابياً للاقتصاد، غير أن انعكاسه على حياة المواطنين يتطلب وقتاً أطول، مدعوماً بتحسن الدخل وتوفير فرص الشغل بما يعزز القدرة الشرائية بشكل فعلي.

03/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts