أعلنت الولايات المتحدة واليابان، اليوم الإثنين، تنفيذ تدخل مشترك في أسواق الصرف لدعم العملة اليابانية، في أول خطوة من نوعها منذ عام 1998، بعد تراجع الين إلى أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود أمام الدولار. وجاء هذا التحرك عقب بلوغ سعر صرف الدولار 164 يناً، متأثراً باتساع الفجوة في أسعار الفائدة بين البلدين، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالسياسة المالية التي تنتهجها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، مع تأكيد الجانبين استعدادهما لتكرار التدخل إذا استدعت الظروف ذلك.
ولم تكشف السلطات عن حجم العملية التي نُفذت الجمعة الماضية، إلا أن طوكيو أكدت أنها تمثل أول تدخل أمريكي ياباني مشترك لشراء الين منذ 28 عاماً، بعدما سبق للبلدين أن اتخذا خطوة معاكسة في عام 2011 عبر بيع العملة اليابانية للحد من ارتفاعها عقب الزلزال المدمر الذي ضرب الأرخبيل. ويهدف التدخل الحالي إلى الحد من التقلبات الحادة التي شهدها سوق الصرف ودعم استقرار الين في مواجهة الضغوط المستمرة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذا التدخل يحمل بعداً اقتصادياً وسياسياً، معتبراً أنه سيحقق منفعة مالية للولايات المتحدة، لكنه يمثل أيضاً “بادرة صداقة” تجاه اليابان، مشيراً إلى أن بلاده ستواصل دعم حليفتها عند الحاجة. ومن جانبه، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت استعداد واشنطن للمشاركة في تدخلات جديدة، بينما أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن الخطوة المشتركة ساهمت في كبح التقلبات المفرطة للين، مشيدة بدعم الولايات المتحدة للجهود اليابانية الرامية إلى إنعاش الاقتصاد وتصحيح القيمة المتدنية للعملة.
03/08/2026