ضرب زلزال قوي، صباح السبت، شرق إندونيسيا، مخلفاً 20 قتيلاً على الأقل وستة مصابين، فيما ظل شخصان تحت الأنقاض، وفق حصيلة أولية لعمليات البحث والإنقاذ. وحدد المرصد الأميركي مركز الهزة قبالة الساحل الشمالي لجزيرة فلوريس، على بعد نحو 68 كيلومتراً شمال غرب مقاطعة إندي، وعلى عمق عشرة كيلومترات، بعدما وقعت عند الساعة 5:58 صباحاً بالتوقيت المحلي، وأعقبتها هزات ارتدادية بلغت قوة إحداها 6.1 درجات. وأفاد مسؤول في أحد مستشفيات المنطقة بأن الهزة كانت قوية إلى درجة تسببت في تشقق جدران، ودفع الخوف عدداً من المرضى إلى مغادرة المستشفى.
وسارع آلاف السكان في شمال فلوريس إلى الابتعاد عن السواحل والتوجه نحو مناطق مرتفعة، عقب تحذيرات من احتمال حدوث تسونامي، قبل أن ترفع السلطات الإنذار بعد فترة وجيزة، مع استمرار مراقبة مستوى البحر. ودعت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث السكان المقيمين على طول الساحل الشمالي للجزيرة والمناطق والجزر الجنوبية إلى الإخلاء بشكل فوري وذاتي. ونقلت وكالة فرانس برس عن أحد سكان موميري، الذي كان في السوق لحظة وقوع الزلزال، أن السكان أصيبوا بالهلع وفروا في اتجاهات مختلفة، بينما أظهرت مشاهد ميدانية انهيار أجزاء من واجهات بعض المنازل.
وتقع إندونيسيا ضمن «حلقة النار» في المحيط الهادئ، ما يجعلها من أكثر المناطق عرضة للنشاط الزلزالي. وشهدت البلاد خلال السنوات الماضية كوارث مدمرة، أبرزها زلزال بقوة 7.5 درجات ضرب بالو سنة 2018 وتلاه تسونامي، مخلفاً نحو 2200 قتيل، فيما أودت هزات أخرى في العام نفسه بحياة قرابة 550 شخصاً في لومبوك وسومباوا. ويعود أعنف الزلازل إلى سنة 2004، عندما ضرب زلزال بقوة 9.1 درجات قبالة سواحل سومطرة وتسبب في تسونامي هائل أودى بحياة نحو 170 ألف شخص في إندونيسيا وحوالي 50 ألفاً في دول مجاورة.
15/08/2026