يبدو أن حظوظ الشباب في نيل تزكيات الأحزاب لخوض غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة بإقليم الناظور وباقي أقاليم الجهة الشرقية لا تزال دون مستوى التطلعات، رغم الدعوات المتكررة إلى تجديد النخب السياسية وفتح المجال أمام الكفاءات والطاقات الشابة.
فباستثناء عدد محدود من الوجوه الجديدة، غالباً ما تنتمي إلى أحزاب ذات حضور انتخابي محدود نسبياً، ما تزال أغلب التزكيات وفية للأسماء التقليدية التي اعتادت خوض الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الشباب على الوصول إلى المؤسسة التشريعية ومنافسة الوجوه السياسية المعروفة.
ويضع هذا الوضع الأحزاب السياسية أمام مسؤولية كبيرة، خاصة في ظل الانتقادات الموجهة إليها بسبب بطء تجديد نخبها واعتمادها المتكرر على الأسماء نفسها، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ضخ دماء جديدة في المشهد السياسي.وبحسب
ورغم ذلك، تبرز في السباق الانتخابي المقبل مجموعة من الطاقات الشابة التي تخوض المنافسة لأول مرة، والتي تراهن على تقديم نفسها كبديل قادر على كسر احتكار الوجوه التقليدية للمقاعد البرلمانية.
ومن بين الأسماء التي تحظى باهتمام متزايد، مرشحو حزب الحركة الشعبية، الذين تشير المعطيات المتداولة إلى استفادتهم من تعاطف ملحوظ في صفوف الشباب بعدد من جماعات الإقليم، في انتظار أن تترجم هذه المساندة إلى أصوات انتخابية يوم الاقتراع.
ويكتسي ترشيح وكيل لائحة الحزب أهمية خاصة، بالنظر إلى انحداره من رأس الماء، وهي المنطقة التي تربطها علاقات مجالية واجتماعية واقتصادية متينة مع جماعات أولاد ستوت وزايو، بفعل القرب الجغرافي والتداخل السكاني والمصالح المشتركة، خصوصاً في المجالات الفلاحية والسياحية.وبحسب
ويرى متابعون أن هذه الانتخابات قد تشكل فرصة حقيقية أمام الوجوه الشابة والطموحة لإثبات حضورها، والوصول إلى قبة البرلمان، من أجل الترافع عن قضايا الإقليم والدفاع عن مصالح ساكنته.
كما أن وصول وجوه جديدة إلى المؤسسة التشريعية قد يساهم في إعادة الثقة لدى فئة الشباب وتشجيعها على الانخراط في العمل السياسي، بما يفتح المجال أمام تجديد النخب وإعادة تشكيل المشهد السياسي المحلي خلال السنوات المقبلة.
وبين رهانات الأحزاب التقليدية وطموح الوجوه الجديدة، يبقى الحسم بيد الناخبين، الذين سيكون لهم الكلمة الأخيرة في تحديد من يستحق تمثيل الإقليم تحت قبة البرلمان.
16/08/2026