رحّلت السلطات المغربية الصحافية الفرنسية في موقع ( ميديا بارت ) ، نجمة إبراهيم، من التراب الوطني، وذلك بعد يوم واحد فقط من وصولها إلى مطار ابن بطوطة بمدينة طنجة، في خطوة أعادت إلى الواجهة الجدل بشأن التغطية الإعلامية للأحداث المرتبطة بمحاولات الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة ، وبعد أن علمت الرباط بخطة الصحفية ذات الاصول الجزائرية بتشويه المغرب .
وبحسب هيئة تحرير ( ميديا بارت ) ، كانت الصحافية قد وصلت إلى المغرب بهدف إنجاز تحقيق ميداني والالتقاء بعائلات مغربية فقدت أفراداً من ذويها خلال الأحداث التي رافقت محاولات العبور الجماعي نحو سبتة، بعدما سبق لها تغطية الوقائع من الجانب الإسباني.
وكانت الصحافية تعتزم، وفق المصدر ذاته، استكمال عملها من الجانب المغربي، غير أن السلطات قررت رفض دخولها إلى المملكة وترحيلها خارج البلاد.
وتكشف الوثيقة التي سُلّمت للصحافية بشأن قرار رفض الدخول، بحسب “ميديا بارت” ، أن جنسيتها وردت بصيغة فرنسية من أصل جزائري ، وهو المعطى الذي أثار بدوره تساؤلات حول خلفيات القرار والاعتبارات التي دفعت السلطات المغربية إلى اتخاذه.
وتأتي هذه الخطوة في ظل حساسية متزايدة تحيط بالتغطية الإعلامية لأحداث سبتة، خصوصاً بعدما تحولت محاولات الهجرة الجماعية إلى ملف أمني وسياسي شديد الحساسية بالنسبة للمغرب وإسبانيا.
ففي الوقت الذي تفرض فيه إسبانيا قيوداً على بعض وسائل الإعلام المغربية داخل سبتة، تتخذ الرباط إجراءات مماثلة تجاه وسائل إعلام أجنبية على أراضيها، ما يجعل ملف سبتة يتجاوز قضية الهجرة ليصبح أيضاً صراعاً على الصورة والرواية والمعلومة.
18/08/2026