يبدو أن الساعات الأخيرة التي سبقت اللقاء الحزبي المرتقب لحزب الأصالة والمعاصرة بجماعة تزطوطين بإقليم الناظور، حملت مفاجأة غير متوقعة بالنسبة إلى محمد المومني، رئيس جماعة تزطوطين ومرشح الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور، بعدما ظل إلى وقت متأخر من ليلة يومه الجمعة 21 غشت الجاري ينتظر حضور فوزي لقجع، قبل أن يتفاجأ بخبر عدم قدومه منشوراً عبر “كواليس الريف” .
وبحسب معطيات خاصة توصلت بها الجريدة ، فإن محمد المومني كان يعوّل، في الأصل، بشكل أساسي على حضور فوزي لقجع إلى مأدبة العشاء التي يتم تنظيمها بمنزله هذه الليلة ، غير أن ترتيبات اللقاء والحديث عن إمكانية حضور لقجع جعلا هذا الاحتمال قائماً إلى آخر لحظة.
وتفيد المصادر ذاتها بأن المومني ظل، إلى حدود ساعة متأخرة من ليلة الجمعة، في انتظار حلول فوزي لقجع بتزطوطين، خصوصاً في ظل عدم توصله، بحسب المعطيات المتوفرة، بإخبار مباشر أو رسمي يفيد بعدم حضور الوزير ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى مأدبة العشاء .
المفاجأة، وفق المصادر نفسها، جاءت عندما ظهر خبر يفيد بعدم قدوم لقجع عبر جريدة “كواليس الريف”، حيث فوجئ المومني ، بأن المعطى أصبح منشوراً في وسيلة إعلامية في الوقت الذي لم يكن قد توصل فيه بإشعار مباشر بشأن عدم حضور الضيف المرتقب.
وتضيف المصادر أن الأمر لم يكن مرتبطاً فقط بمسألة حضور شخصية سياسية أو رياضية معروفة، وإنما بطبيعة الترتيبات التي أُعدت للقاء، وبالانتظارات التي رافقت إمكانية حضور لقجع، خاصة أن اللقاء كان مقرراً أن يجمع عدداً من القيادات والمرشحين والمسؤولين الحزبيين بجهة الشرق.
وكانت معطيات سابقة قد تحدثت عن حضور مؤكد لفوزي لقجع إلى لقاء حزب الأصالة والمعاصرة بتزطوطين، وهو ما جعل اسمه حاضراً بقوة في النقاشات التي سبقت الموعد، قبل أن تتضح في الساعات الأخيرة معطيات تفيد بعدم حضوره إلى مأدبة العشاء بمنزل محمد المومني.
وبغض النظر عن خلفيات الغياب وأسبابه، فإن طريقة وصول الخبر إلى المومني، وفق المصادر التي تحدثت إلى “كواليس الريف”، تثير علامات استفهام حول طبيعة التواصل الذي جرى بين الأطراف المعنية باللقاء، وما إذا كان قرار عدم الحضور قد حُسم في وقت سابق أم أنه جاء في الساعات الأخيرة نتيجة مستجدات أو التزامات طارئة.
ويرتقب أن يحضر اللقاء عدد من الأسماء البارزة داخل الحزب، من بينها الأمين الجهوي محمد إبراهيمي، ورئيس جهة الشرق محمد بوعرورو، واللاعب الانتخابي الكبير هشام الصغير،إضافة إلى عدد من المرشحين الذين يوجدون في صلب التحركات التنظيمية للحزب بجهة الشرق.
ويكتسي حضور محمد المومني أهمية خاصة في هذا الموعد، باعتباره رئيس جماعة تزطوطين ومرشح حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم الناظور، فضلاً عن كونه المشرف على جانب مهم من الترتيبات المرتبطة باستقبال المشاركين والضيوف وتنظيم اللقاء.
وبحسب المصادر، فقد جرى توفير إمكانيات لوجستيكية وتنظيمية مهمة لإنجاح الموعد، بما يعكس الرهان الموضوع عليه من طرف الحزب، خصوصاً أن اللقاء يأتي في مرحلة تعرف فيها الساحة السياسية بجهة الشرق حركية متزايدة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتكثيف الأحزاب لتحركاتها الميدانية والتنظيمية.
كما يرتقب أن تكون التغطية المالية واللوجستيكية لحملات عدد من المرشحين من بين الملفات التي ستطرح للنقاش خلال اللقاء، إلى جانب قضايا التنظيم الحزبي، وتوزيع الأدوار، وتقوية التنسيق بين المرشحين والقيادات المحلية والجهوية، في أفق خوض الاستحقاقات المقبلة بأكبر قدر ممكن من الجاهزية.
ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه حزب الأصالة والمعاصرة إلى تعزيز حضوره بإقليم الناظور وباقي أقاليم جهة الشرق، من خلال استقطاب الوجوه الانتخابية والمنتخبين والفاعلين المحليين، وترتيب صفوفه الداخلية استعداداً لمعركة انتخابية يتوقع أن تكون قوية ومفتوحة على عدة سيناريوهات.
أما غياب فوزي لقجع، فيبقى أبرز مستجد طبع الساعات الأخيرة التي سبقت اللقاء، خصوصاً بالنظر إلى أن اسمه ظل متداولاً ضمن قائمة الشخصيات التي كان ينتظر حضورها، قبل أن يتضح عدم مشاركته في مأدبة العشاء بمنزل محمد المومني.
واللافت في هذه الواقعة، وفق المعطيات المتوفرة، أن محمد المومني لم يتعامل مع غياب لقجع باعتباره أمراً محسوماً منذ البداية، بل ظل ينتظر إلى وقت متأخر من ليلة الجمعة لمعرفة ما إذا كان سيحضر، قبل أن يصله الخبر بشكل غير مباشر عبر ما نشرته جريدة “كواليس الريف”.
ويبقى السؤال المطروح حالياً هو: هل كان عدم حضور لقجع مقرراً منذ وقت سابق ولم يتم إبلاغ المومني به في الوقت المناسب، أم أن قرار الغياب اتخذ في اللحظات الأخيرة؟ وهو ما قد تكشف عنه المعطيات التي ستتضح خلال الساعات المقبلة، في وقت تستعد فيه تزطوطين لاحتضان لقاء حزبي يراهن عليه حزب الأصالة والمعاصرة لتعزيز حضوره السياسي والانتخابي بإقليم الناظور وجهة الشرق.
21/08/2026