كشفت صحيفة «أوكي دياريو» الإسبانية عن وجود صعوبات تواجه السلطات القضائية في إسبانيا عند تنفيذ قرارات ترحيل عدد من الأجانب المتورطين في قضايا جنائية، مشيرة إلى أن المواطنين المغاربة والجزائريين يوجدون ضمن الحالات التي تتأثر بهذه الإشكالات.
وأوضحت الصحيفة أن التقرير السنوي للنيابة العامة الإسبانية برسم سنة 2025 رصد تأخرا في تنفيذ عدد من أوامر طرد الأجانب المدانين أو الخاضعين للمتابعة القضائية، بعدما واجه ممثلو النيابة في عدد من المناطق عراقيل حالت دون استكمال إجراءات الإبعاد في آجالها.
وتبرز، وفق المصدر ذاته، إشكالية مرتبطة بالتنسيق القنصلي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحصول على الوثائق التي تثبت هوية المعنيين وتسمح للسلطات الإسبانية بإتمام عملية الترحيل. وتظهر هذه الصعوبات بشكل خاص في بعض الملفات التي يكون أصحابها من الجنسية المغربية أو الجزائرية.
ولا تقتصر أسباب التأخير على الجانب القنصلي، إذ تحدث التقرير عن عوامل أخرى، من بينها الضغط الكبير الذي تعرفه المحاكم، وصعوبة العثور على بعض الأشخاص المعنيين بقرارات الترحيل، فضلا عن حالات لا يتضمن فيها الحكم القضائي قرار الطرد منذ البداية، ليتم طرحه لاحقا خلال مرحلة تنفيذ العقوبة.
كما سجلت النيابة العامة تأخرا في إحالة بعض الأحكام القضائية إلى الجهات الإدارية المختصة، وهو ما يؤدي بدوره إلى إبطاء المساطر المرتبطة بتنفيذ قرارات الإبعاد.
ويتيح التشريع الإسباني مسارين رئيسيين لترحيل الأجانب على خلفية الجرائم. ويهم المسار الأول الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام بالسجن لمدة تتجاوز خمس سنوات، بينما يرتبط المسار الثاني بالأجانب المتابعين في جرائم تقل العقوبة المقررة لها عن ست سنوات، وفق الشروط والإجراءات التي يحددها القانون الإسباني.
وتكشف هذه المعطيات عن فجوة بين صدور القرارات القضائية وبين تنفيذها فعليا، في ظل تداخل عوامل قضائية وإدارية وقنصلية تجعل ترحيل بعض المدانين أو المتابعين الأجانب عملية أكثر تعقيدا مما تبدو عليه على المستوى القانوني.
25/08/2026