kawalisrif@hotmail.com

الحرب تعيد رسم خريطة الطيران.. إسطنبول تنافس مراكز الخليج

الحرب تعيد رسم خريطة الطيران.. إسطنبول تنافس مراكز الخليج

تواجه مراكز الطيران الكبرى في الخليج اضطرابات متزايدة بعد ستة أشهر من الحرب في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تحويل جزء من حركة العبور التي كانت تمر عبرها إلى مطارات بديلة، في مقدمتها إسطنبول. ووفق بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي، تراجعت حركة شركات الطيران في الشرق الأوسط بنسبة 30 في المائة بين أبريل ويونيو، فيما اقترب الانخفاض في الرحلات المتجهة إلى أوروبا من 50 في المائة. وفي دبي، انخفضت الطاقة الاستيعابية للرحلات المجدولة بنسبة 15 في المائة على أساس سنوي خلال أغسطس، وهو أكبر تراجع بين أكبر عشرة مطارات عالمية، رغم احتفاظ مطار دبي بصدارة الترتيب من حيث سعة المقاعد.

وأثرت القيود المفروضة على المجال الجوي فوق إيران والعراق، إلى جانب إغلاق المجال الروسي أمام عدد من الناقلات الغربية، في حركة الطيران الإقليمية، وهو ما عزز موقع إسطنبول كبديل لمراكز الربط الخليجية. واعتبر بول شيامباريتو، المتخصص في النقل الجوي، أن الخطوط الجوية التركية استفادت بشكل خاص من هذا التحول، إذ ارتفع عدد مسافريها بنسبة 5 في المائة منذ بدء النزاع، مع زيادة طاقتها على الخطوط الأوروبية بنسبة 6 في المائة وعلى الرحلات المتجهة إلى شرق آسيا بنسبة 16 في المائة. وفي يوليو، تجاوز عدد المسافرين عبر مطار إسطنبول نظيره في مطار لندن هيثرو بأكثر من ثمانية ملايين مسافر، ما يعكس تنامي أهمية المدينة في شبكة النقل الجوي بين أوروبا وآسيا.

وتسعى شركات الطيران الخليجية إلى استعادة مستويات نشاطها، إذ أعلنت طيران الإمارات استعادة 92 في المائة من طاقتها التشغيلية التي كانت مقررة قبل الحرب، بينما أعادت الخطوط الجوية القطرية 85 في المائة من شبكتها، في حين رفعت الاتحاد للطيران طاقتها بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي. غير أن استمرار النزاع قد يحول جزءا من التحول الحالي إلى تغيير هيكلي، بالتزامن مع تطور طائرات بعيدة المدى قادرة على تشغيل رحلات مباشرة بين مدن ثانوية دون الحاجة إلى المرور بمراكز رئيسية. وتستطيع طائرات إيرباص A321XLR التحليق لنحو 11 ساعة مع حوالي 200 راكب، فيما تخطط كوانتاس لإطلاق رحلة مباشرة بين سيدني ولندن تستغرق نحو 22 ساعة باستخدام طائرات إيرباص A350.

26/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts