kawalisrif@hotmail.com

ثلاث جهات إسبانية ترفض استقبال قاصري سبتة وتلوّح بالقضاء

ثلاث جهات إسبانية ترفض استقبال قاصري سبتة وتلوّح بالقضاء

دخل ملف القاصرين غير المصحوبين الموجودين في سبتة مرحلة جديدة من التوتر السياسي والقانوني، بعدما أعلنت حكومات قشتالة وليون وإكستريمادورا وأراغون، التي يقودها حزب “فوكس”، رفضها استقبال القاصرين القادمين من المدينة، ملوحة بالطعن أمام القضاء في كل ملف لا ينتهي بإعادة القاصر إلى المغرب. وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية “RTVE” بأن نواب رؤساء الحكومات الثلاث بعثوا رسائل إلى وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو، أعلنوا فيها مقاطعة مؤتمر الطفولة والمراهقة القطاعي المقرر الخميس 27 غشت، والذي سيناقش وضع القاصرين في سبتة. وتطالب الجهات الرافضة بإعطاء الأولوية للم شمل الأطفال بأسرهم أو إعادتهم إلى بلدهم الأصلي، مع إخضاع كل حالة لتقييم فردي قبل اتخاذ قرار بشأن نقلها إلى منطقة إسبانية أخرى.

ويأتي هذا التصعيد عشية اجتماع ستخصص خلاله الحكومة المركزية نحو 25 مليون يورو لتمويل رعاية القاصرين المهاجرين في سبتة، عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة في 30 يوليوز، إلى جانب بحث مقترح نقل نحو 500 فتاة من الفئات الأكثر هشاشة إلى شبه الجزيرة الإسبانية. وأكدت تسع جهات على الأقل مشاركتها في الاجتماع، من بينها الأندلس وكتالونيا ومورسيا وغاليسيا وفالنسيا وأستورياس وكانتابريا ونافارا وجزر الكناري، في حين اختارت قشتالة وليون وإكستريمادورا وأراغون المقاطعة. وأعلن نائب رئيس حكومة أراغون أليخاندرو نولاسكو، ونظيره في إكستريمادورا أوسكار فيرنانديز كايي، ونائب رئيس حكومة قشتالة وليون كارلوس بولان، استعداد حكوماتهم للطعن في الملفات التي لا تفضي إلى إعادة القاصرين إلى المغرب.

ولا يوقف هذا الموقف عمليات نقل القاصرين تلقائيا، في ظل غياب أي قرار قضائي يعلق خطة الحكومة المركزية، لكنه ينذر بمعركة قانونية حول حدود صلاحيات مدريد والحكومات الإقليمية في تدبير أوضاع الأطفال الموجودين تحت الحماية. وتؤكد الحكومة الإسبانية والنيابة العامة أن أي قرار يجب أن يستند إلى تقييم فردي ومراعاة “المصلحة الفضلى للطفل”، وأن الإعادة إلى المغرب لا يمكن أن تتم بصورة جماعية أو آلية، بل بعد الاستماع إلى القاصر والتحقق من ظروف أسرته وضمانات حمايته في بلد العودة. ويتزامن ذلك مع مطالبة الرباط باستعادة القاصرين المغاربة الموجودين في سبتة، فيما ترى مدريد وبروكسل أن العودة ممكنة قانونيا متى احترمت الضمانات الفردية، ما يجعل الملف مرشحا لمزيد من التجاذب السياسي والقضائي بين الحكومة المركزية وعدد من الجهات الإسبانية.

26/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts