توصلت شركة “ميتا” إلى تسوية مع ائتلاف يضم 29 ولاية أميركية بشأن دعوى تتهمها بتصميم منصاتها بطريقة تشجع على إدمان القاصرين، وذلك مقابل دفع أكثر من 16 مليار دولار، وفق وثيقة أضيفت إلى ملف القضية. ولا تزال التسوية بحاجة إلى موافقة قاضية في المحكمة الفدرالية بمدينة أوكلاند في ولاية كاليفورنيا، كما تتضمن التزامات بإدخال تغييرات جوهرية على طريقة تعامل “فيسبوك” و“إنستغرام” مع المستخدمين المراهقين.
وبموجب الاتفاق، ستفرض “ميتا” تلقائياً سقفاً يومياً لاستخدام المراهقين لمنصتي “فيسبوك” و“إنستغرام” مدته ساعتان، مع حظر استخدامهما بين منتصف الليل والسادسة صباحاً، باستثناء خدمات الرسائل. كما ستعطل بعض الإشعارات الموجهة إلى القاصرين بين العاشرة ليلاً والسابعة صباحاً وخلال ساعات الدراسة، إلى جانب إخفاء أعداد الإعجابات وتعطيل بعض الفلاتر، على أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ في الولايات المعنية خلال ستة أشهر، ولا يمكن تخفيفها إلا بإذن أحد الوالدين. وستمتد آلية مراقبة الالتزام بالتسوية لعشر سنوات، فيما تحصل كاليفورنيا على ما بين 1.5 و2.1 مليار دولار، ونيويورك على أقساط تصل إلى 1.13 مليار دولار.
وكانت الولايات قد اتهمت “ميتا” بتضليل الجمهور بشأن تأثير منصاتها على الأطفال، وانتهاك قوانين تتعلق بحماية بيانات القاصرين، وطالبت بعقوبات قد تصل إلى 200 مليار دولار. ورغم التسوية، لا تزال دعاوى أخرى مرفوعة من مستخدمين شباب في أنحاء الولايات المتحدة، يتهمون فيها الشركة بالتسبب في الإدمان وتفاقم اضطراباتهم النفسية والسلوكية. واعتبرت “ميتا” الاتفاق نموذجاً يمكن تعميمه على القطاع، داعية شركات مثل “تيك توك” و“يوتيوب” إلى اعتماد إطار مماثل لحماية المراهقين.
27/08/2026