تتجه أنظار المحامين بالمغرب، اليوم الخميس بالرباط، إلى الاجتماع الاستثنائي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، المخصص لمناقشة مآل الإضراب المفتوح الذي تخوضه الهيئات منذ أسابيع احتجاجاً على القانون الجديد المنظم للمهنة، بعد دخوله حيز التنفيذ ونشره في الجريدة الرسمية. ويأتي الاجتماع في ظل تباين واضح داخل صفوف المحامين بين من يتمسك بمواصلة التوقف عن العمل، باعتباره وسيلة للضغط من أجل تعديل المقتضيات المثيرة للخلاف، ومن يرى أن المرحلة تفرض العودة إلى المحاكم واستئناف النشاط المهني مع البحث عن آليات أخرى للدفاع عن مطالب المهنة.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب الفيدرالي لجمعيات المحامين الشباب بالمغرب رفضه للقانون، ودعا إلى استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بالمساعدة القضائية، إلى جانب مقاطعة الانتخابات المهنية المقبلة وتنظيم جموع عامة استثنائية بمختلف الهيئات لتحديد مسار المرحلة المقبلة. في المقابل، برزت أصوات تدعو إلى استئناف العمل، من بينها المحامية فاطمة الزهراء الإبراهيمي، التي أعلنت عودتها إلى المحاكم مع انتهاء العطلة القضائية، مؤكدة استمرارها في تقديم المساعدة القضائية، خصوصاً لفائدة المتقاضين في وضعية هشة، فيما اعتبرت أن خدمة العدالة تقتضي عدم التخلي عن هذه الفئة.
من جهته، رأى المحامي محمد الهيني أن نشر القانون الجديد لا يلغي ما تحقق خلال مسار الحوار من تعديلات إيجابية، معتبراً أن مواصلة الدفاع عن المطالب المهنية يمكن أن تتم بعد إنهاء التوقف الشامل والعودة إلى المحاكم، عبر المؤسسات الدستورية والتشريعية المقبلة. ويأتي اجتماع الجمعية في وقت تواجه فيه قيادتها ضغوطاً متباينة بشأن الخيار الذي ينبغي اعتماده بعد دخول القانون حيز التنفيذ، ما يجعل قرار المجلس الاستثنائي المرتقب محطة حاسمة لتحديد اتجاه الحركة الاحتجاجية ومستقبلها.
27/08/2026