مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كثفت الهيئات النقابية وممثلو التجار والمهنيين تحركاتهم لطرح الملفات المستعجلة وإدراجها ضمن أولويات البرامج الانتخابية. وفي مقدمة المطالب، يبرز وضع تجارة القرب والمحلات الصغرى، التي يقول محمد هلالي، نائب الكاتب العام للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين، إنها تواجه خطر التراجع بفعل المنافسة المتزايدة للمتاجر العصرية التابعة للعلامات الكبرى، إلى جانب ضعف التمويل وغياب التحفيزات، ومحدودية الاستفادة من التغطية الصحية ونظام التقاعد.
وأشار هلالي إلى استمرار عدد من الإشكالات الإدارية، خصوصاً ما يتعلق بتراخيص الأنشطة منخفضة الخطورة، داعياً إلى تعويضها بتصريح إلكتروني مبسط، فضلاً عن خفض تكاليف الأداء الإلكتروني التي اعتبر أن مستوياتها الحالية لا تشجع التجار الصغار على الانخراط في الرقمنة. وأكد استعداد النقابة للقاء الأحزاب السياسية وعرض مطالب المهنيين ومقترحاتهم، منتقداً ضعف التواصل معها خلال الولاية الحالية، باستثناء عدد محدود من التنظيمات، وموجهاً رسالة واضحة إلى الفاعلين السياسيين مفادها أن الكرة باتت في ملعبهم.
من جانبه، أكد محمد الجرايفي، رئيس المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، أن التجارة الداخلية والتوزيع يحتلان موقعاً متقدماً في الاقتصاد الوطني، سواء من حيث خلق فرص الشغل في المدن أو المساهمة في الناتج الداخلي الخام. ودعا إلى تسريع تحديث القطاع ورقمنته، وتكوين التجار وتمكينهم من الوسائل التقنية واللوجستية، مع تشجيع الأداء الإلكتروني وتقليص الاعتماد على النقد، محذراً من أن تجاهل مطالب المهنيين قد يفضي إلى قرارات وإجراءات تزيد من التعقيدات الإدارية. وشدد على أن الحوار والتشاور المباشر مع ممثلي القطاع يظلان السبيل الأنسب لصياغة حلول عملية.
04/09/2026