تفاعلت التنسيقية الجهوية للمركز المغربي لحقوق الإنسان بجهة بني ملال-خنيفرة مع شكاية تقدم بها مواطن من أولاد عياد بإقليم الفقيه بن صالح، قال فيها إنه تعرض للابتزاز الإلكتروني والتشهير وانتهاك حياته الخاصة، بعد الاستيلاء على صور ومقاطع شخصية تخصه وأحد أفراد أسرته، واستعمالها، وفق روايته، في إعداد محتويات مفبركة وتداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتعود بداية الواقعة، بحسب المشتكي، إلى 28 غشت الماضي، حين تلقى اتصالاً عبر واتساب من شخص مجهول تواصل معه بالصوت والصورة، قبل أن يهدده بنشر محتويات شخصية ومطالبته بمبلغ 10 آلاف درهم مقابل عدم تداول مواد إضافية.
وأوضح المشتكي أن بعض الصور والمقاطع جرى تداولها عبر صفحات على فيسبوك، ما ألحق به، وفق تصريحه، أضراراً نفسية واجتماعية، ودفعه إلى تقديم شكاية لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسوق السبت في 31 غشت، ملتمساً فتح بحث لتحديد مصدر المحتويات والوقوف على ملابسات القضية. وفي هذا السياق، راسلت التنسيقية وكيل الملك لدى المحكمة نفسها في 2 شتنبر، مطالبة بالتحقيق في الوقائع وتحديد هوية الشخص المشتبه فيه وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت الأفعال، بما يشمل الاشتباه في التهديد والابتزاز وفبركة محتويات تمس بالحياة الخاصة والسمعة والولوج إلى الهاتف والاستيلاء على معطيات شخصية.
وأفاد المنسق الجهوي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بأن الملف عرف تفاعلاً من النيابة العامة ومصالح الدرك الملكي، التي باشرت بحثاً وأحالت المعطيات والأدلة المتوفرة على المصالح المختصة لإخضاعها للفحص والخبرة التقنية والتحقق من مصدرها ومدى صحتها وتحديد المسؤوليات المحتملة. كما وجهت التنسيقية نسخاً من مراسلتها إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، والقائد الجهوي للدرك الملكي ببني ملال، والقائد الإقليمي للدرك الملكي بالفقيه بن صالح، في إطار تتبعها لمآل القضية.
04/09/2026