يعقد حزب «ريفورم يو كاي» البريطاني مؤتمره السنوي، الجمعة، في وقت يسعى زعيمه نايجل فاراج إلى تجاوز سلسلة من الفضائح التي عصفت بالحزب، آخرها فتح تحقيق في اتهامات جديدة بشأن خرق قواعد التبرعات السياسية. وأعلنت قيادة الحزب استقالة اثنين من كبار مساعدي فاراج، دان جوكس وجيمس أور، بعد تحقيق استقصائي بثته القناة الرابعة، فيما أكدت شرطة لندن أنها على علم بالتقارير المتعلقة بالتبرعات. وينفي فاراج ارتكاب أي مخالفة، ويتمسك بأن حزبه لم يخرق القانون.
وتتركز الأنظار خصوصاً على تبرع بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني قدمه الملياردير البريطاني في مجال العملات المشفرة كريستوفر هاربورن، إذ يقول فاراج إنه تلقى الأموال قبل انتخابه، وبالتالي لم يكن ملزماً بالإفصاح عنها للسلطات البرلمانية. كما يواجه نائب زعيم الحزب ريتشارد تايس اتهامات مرتبطة بعدم التصريح عن هبات مالية. وتأتي هذه التطورات في وقت تراجعت فيه شعبية الحزب، بعدما ظل متقدماً على حزب العمال في استطلاعات الرأي لأكثر من عام، بينما يرى أكاديميون أن فضيحة التبرع باتت تضرب صورة فاراج وتهدد الزخم الذي حققه الحزب في الانتخابات الفرعية خلال ماي.
ورغم امتلاكه ثمانية مقاعد فقط من أصل 650 في مجلس العموم، يطمح «ريفورم يو كاي» إلى ترسيخ موقعه منافساً رئيسياً لحزب العمال على اليمين، مستنداً أساساً إلى مواقفه المناهضة للهجرة غير النظامية. غير أن مستقبل فاراج السياسي يواجه ضغوطاً متزايدة، مع احتمال أن تقود التحقيقات المتعلقة بالتبرعات إلى تعليق عضويته البرلمانية وإجراء انتخابات فرعية جديدة في دائرته. وينطلق المؤتمر في برمنغهام بتكريم السياسية آن ويديكومب، التي توفيت في يوليوز، فيما يلقي السياسي الفرنسي جوردان بارديلا كلمة قبل خطاب فاراج الرئيسي.
04/09/2026