انتقد الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير توجه المملكة المتحدة نحو تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن لندن اختارت «بروكسل على حساب أميركا»، وأعرب عن أسفه لعدم استغلالها خروجها من التكتل الأوروبي لتعميق شراكتها التجارية مع الولايات المتحدة. وقال غرير لصحيفة فايننشال تايمز إن واشنطن كانت تتوقع من بريطانيا، بعد بريكست، تبني سياسة تجارية أكثر استقلالاً، بما في ذلك قبول مزيد من السلع والمنتجات الزراعية المطابقة للمعايير الأميركية.
وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لندن، الخميس، حيث جدد رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنم التزام حكومته بتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. ومن المرتقب عقد قمة بين لندن وبروكسل قبل نهاية العام لبحث مسار التقارب، بعد أكثر من ست سنوات على خروج بريطانيا من التكتل، فيما كان رئيس الوزراء السابق كير ستارمر قد أبرم سنة 2025 «شراكة استراتيجية جديدة» مع الاتحاد الأوروبي تقوم على مواءمة تدريجية وسريعة لبعض الأنظمة البريطانية مع الأوروبية.
وفي المقابل، كانت بريطانيا أول دولة تبرم اتفاقاً تجارياً مع الولايات المتحدة خلال الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب سنة 2025، ما ساهم في حصر معظم الرسوم الأميركية على السلع البريطانية عند 10 في المائة. وبموجب الاتفاق، فتحت لندن سوقها بشكل أكبر أمام الإيثانول ولحوم الأبقار الأميركية، كما وافقت على شراء بعض الأدوية الأميركية بأسعار أعلى لتجنب فرض رسوم جمركية عليها، في وقت لا تزال فيه واشنطن تضغط من أجل توسيع نطاق التعاون التجاري بين البلدين.
04/09/2026