kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    تزكية تثير الجدل داخل الأحرار بالشرق … البصراوي تحسم السباق كوكيلة لائحة الجهة وسط حديث عن ضغوط وعلاقات خاصة جدا

وجدة : تزكية تثير الجدل داخل الأحرار بالشرق … البصراوي تحسم السباق كوكيلة لائحة الجهة وسط حديث عن ضغوط وعلاقات خاصة جدا

علمت جريدة “كواليس الريف” من مصادر مسؤولة داخل قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط أن الحزب حسم، بشكل مبدئي، في اسم فاطمة الزهراء البصراوي لتكون وكيلة لائحته في الاستحقاقات التشريعية المقبلة بجهة الشرق.

البصراوي، التي تشغل منصب نائبة رئيس مجلس جهة الشرق، هي أيضاً طبيبة أخصائية في أمراض العيون، وقد تمكنت من انتزاع موقع متقدم في سباق التزكية بعد منافسة داخلية بين عدد من الأسماء النسائية التي كانت تطمح إلى قيادة لائحة الحزب.

لكن اختيار البصراوي لم يمر، بحسب مصادر مطلعة، دون كواليس وضغوط ونقاشات حادة داخل الحزب، خصوصاً في ظل دخول أسماء وازنة على خط السباق ومحاولة كل طرف ترجيح كفة المرشحة التي يدعمها.

— مصطفى توتو في قلب الكواليس

وتشير المصادر نفسها إلى أن مصطفى توتو، البرلماني عن دائرة جرادة ومرشح الحزب للاستحقاقات المقبلة بالإقليم، لعب دوراً بارزاً في الدفع باتجاه تزكية فاطمة الزهراء البصراوي.

وتحدثت المصادر عن ضغوط وتحركات مكثفة مورست من أجل ترجيح كفة البصراوي، في وقت كانت فيه المنافسة مفتوحة على أكثر من اسم.

وتثير هذه القضية، أسئلة داخلية حول طبيعة المعايير التي حكمت عملية الاختيار، وما إذا كان الحسم جاء بناءً على الاعتبارات الانتخابية والتنظيمية فقط، أم أن حسابات أخرى دخلت على خط التزكية.

وفي هذا السياق، كشفت أوساط حزبية حديثاً عن علاقة شخصية خاصة جدا بين فاطمة الزهراء البصراوي ومصطفى توتو تتعدى العمل السياسي .

— أربع منافسات في سباق التزكية

قبل أن تستقر الكفة لفائدة البصراوي، كان السباق يضم أسماء أخرى داخل الحزب، من أبرزها وفاء أجرطي، عضوة مجلس إقليم الدريوش.

وبحسب المصادر، فإن أجرطي واجهت خلال الفترة الأخيرة معارضة داخلية من بعض القيادات الحزبية بإقليم الدريوش، رغم ما كان يظهر في وقت سابق من مؤشرات على وجود دعم لها لنيل التزكية.

وتشير مصادر “كواليس الريف” إلى أن عبد الله البوكيلي، النائب البرلماني ومرشح الحزب بالدائرة نفسها، إلى جانب خالد بزعنين، أحد الوجوه القيادية داخل الحزب بإقليم الدريوش والجهة الشرقية ورئيس جماعة ثلاثاء بوبكر، كانا من بين الأسماء التي لم تكن متحمسة، وفق المصادر، لتمكين أجرطي من قيادة اللائحة.

وتفيد المصادر بأن جزءاً من المعركة جرى بعيداً عن الأضواء، إذ بدا لبعض المتابعين أن هناك دعماً معلناً لأجرطي، بينما كانت مواقف أخرى تُصاغ في الكواليس بشكل مختلف، الأمر الذي جعل سباق التزكية يتحول إلى مواجهة تنظيمية غير معلنة.

— نعيمة لحروري وزوليخة إيرزي في السباق

كما ضمت قائمة الأسماء التي كانت مطروحة للمنافسة نعيمة لحروري، عضوة مجلس جهة الشرق، والتي كانت بدورها من الأسماء التي حظيت باهتمام داخل الحزب.

ودخلت الأستاذة الجامعية زوليخة إيرزي كذلك دائرة المنافسة، قبل أن تتجه بوصلة القرار الحزبي في النهاية نحو فاطمة الزهراء البصراوي.

وبذلك، أسدل الستار، مؤقتاً على الأقل، على سباق داخلي حفل بالكثير من التحركات والاتصالات والاصطفافات، لتنتهي الكفة إلى مرشحة واحدة ستكون مطالبة بخوض معركة انتخابية حقيقية لإثبات أن التزكية السياسية يمكن أن تتحول إلى أصوات انتخابية على أرض الواقع.

— تزكية محسومة.. وأسئلة معلقة

وبينما ينظر أنصار البصراوي إلى اختيارها باعتباره تتويجاً لمسارها السياسي والحزبي وتجربتها داخل مجلس جهة الشرق، يرى منتقدو القرار أن الطريقة التي جرى بها الحسم تستحق مزيداً من التوضيح، خصوصاً في ظل الحديث عن علاقة خاصة جدا ، وتدخلات وضغوط مورست خلال مرحلة اختيار وكيلة اللائحة.

وتبقى الكرة الآن في ملعب قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار والمعنيين بالأمر لتقديم توضيحاتهم بشأن حقيقة ما جرى في الكواليس، والمعايير التي اعتمدت في اختيار البصراوي، ومدى صحة المعطيات المسربة حول الأدوار التي لعبها بعض القياديين والمرشحين في ترجيح كفتها.

 

04/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts