kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة تترقب مرحلة أمنية جديدة … آمال كبيرة معلقة على عمر أوراغ لحسم معركة الجريمة والمخدرات

الحسيمة تترقب مرحلة أمنية جديدة … آمال كبيرة معلقة على عمر أوراغ لحسم معركة الجريمة والمخدرات

تدخل الحسيمة مرحلة أمنية جديدة مع تولي عمر أوراغ مهامه والياً للأمن ورئيساً للأمن الجهوي بالمدينة، في وقت ترتفع فيه سقف انتظارات الساكنة، التي تتطلع إلى مرحلة أكثر حزماً في مواجهة مختلف مظاهر الجريمة والانحراف، وتعزيز الإحساس بالأمن في الشارع والأحياء والنقاط التي تحتاج إلى يقظة أمنية أكبر.

وتجد القيادة الأمنية الجديدة نفسها أمام تحديات متعددة، في مقدمتها التصدي للجريمة بمختلف أشكالها، وتشديد الخناق على مروجي المخدرات والخمور، ومحاصرة كل الأنشطة غير القانونية التي يمكن أن تشكل مصدر إزعاج أو تهديد لسلامة المواطنين، خصوصاً في بعض النقاط التي تثير بين الفينة والأخرى ملاحظات وشكايات من الساكنة.

وتنتظر ساكنة الحسيمة أن تنعكس هذه المرحلة الجديدة على الحضور الأمني الميداني، من خلال تكثيف الدوريات والمراقبة، والتفاعل السريع والفعال مع الشكايات، وعدم ترك أي مظاهر للانحراف تتطور أو تتحول إلى مصدر دائم للقلق، مع اعتماد مقاربة أمنية تجمع بين الحزم واليقظة والاحترام الصارم للقانون.

كما تبرز ضمن الملفات التي تضعها الساكنة أمام المسؤول الأمني الجديد ضرورة التعامل الجدي مع أي معطيات أو شبهات مرتبطة باستغلال بعض الأماكن أو المنازل في أنشطة غير قانونية، وذلك عبر التحريات والأبحاث التي تتيحها المساطر القانونية، بما يضمن في الوقت نفسه حماية المجتمع واحترام حقوق الأفراد وعدم الخلط بين الاشتباه والإدانة.

ولا يتعلق الأمر فقط بمواجهة الجريمة التقليدية، بل أيضاً بضرورة استباق الظواهر التي قد تتحول إلى مشاكل أمنية مستقبلاً، خصوصاً تلك المرتبطة بترويج المخدرات، والعنف، والاعتداءات، والأنشطة غير المشروعة، إلى جانب تعزيز مراقبة النقاط التي تعرف تجمعات أو سلوكيات قد تثير مخاوف السكان.

وفي مدينة ذات طابع سياحي مثل الحسيمة، لا ينفصل الأمن عن صورة المدينة وجاذبيتها. فالشعور بالأمان في الشوارع والأحياء والفضاءات العمومية يشكل عاملاً أساسياً في تعزيز ثقة المواطنين والزوار، كما أن أي تراجع في الإحساس بالأمن يمكن أن ينعكس سلباً على الحياة اليومية وعلى صورة المدينة.

وتراهن الساكنة، في المقابل، على أن يواصل عمر أوراغ سياسة القرب والانفتاح، وأن تكون أبواب المصالح الأمنية مفتوحة أمام شكايات المواطنين وملاحظاتهم، مع سرعة التفاعل مع القضايا التي تستحق التدخل، لأن الأمن لا يقوم فقط على الحملات والعمليات الميدانية، وإنما أيضاً على الثقة المتبادلة بين المواطن والمؤسسة الأمنية.

وبقدر ما تضع هذه المرحلة مسؤوليات كبيرة على القيادة الأمنية الجديدة، فإنها تفتح أيضاً الباب أمام اختبار حقيقي لمدى قدرة الأجهزة الأمنية بالحسيمة على رفع مستوى اليقظة، وتحقيق حضور ميداني أكثر فعالية، وضرب أوكار الجريمة وفق القانون، وتجفيف منابع ترويج المخدرات وكل أشكال الانحراف.

الحسيمة، باعتبارها مدينة سياحية وساحلية ذات خصوصية مجتمعية، تحتاج إلى أمن قوي ويقظ وحاضر في الميدان، لكن في الوقت نفسه إلى أمن مهني يحترم القانون ويستمع للمواطن ويتعامل مع الملفات بالجدية اللازمة.

والمرحلة المقبلة ستكون، بالنسبة لعمر أوراغ، أكثر من مجرد انتقال إداري؛ إنها فرصة لبناء مرحلة أمنية جديدة عنوانها الحزم في مواجهة الجريمة، القرب من المواطن، والصرامة في تطبيق القانون. والساكنة، في نهاية المطاف، لن تنتظر الشعارات، بل ستنتظر أن ترى نتائج ملموسة تنعكس على أمن المدينة وطمأنينة أهلها وزوارها.

04/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts