kawalisrif@hotmail.com

سبتة :     293 مهاجراً في 24 ساعة و14 حالة ترقد بالمستشفى … المنظومة الصحية تحت الضغط

سبتة : 293 مهاجراً في 24 ساعة و14 حالة ترقد بالمستشفى … المنظومة الصحية تحت الضغط

تواصل سبتة المحتلة مواجهة تداعيات أزمة الهجرة، وهذه المرة من بوابة المستشفيات، بعدما كشفت أرقام جديدة عن استقبال 293 مهاجراً خلال 24 ساعة فقط، من بينهم 14 شخصاً اضطروا إلى البقاء بالمستشفى، في ظل استمرار حالة الاستنفار الصحي التي تعرفها المدينة منذ نهاية يوليوز الماضي.

وحسب المعطيات، فإن المعهد الوطني الإسباني لإدارة الصحة (Ingesa) لا يزال يفعّل جهازاً صحياً استثنائياً للتعامل مع التدفق الكبير للمهاجرين، بعدما جرى، منذ 31 يوليوز، تفعيل المستوى الأول من خطة الكوارث الخارجية بالمستشفى الجامعي في سبتة المحتلة.

وخلال اليوم الأخير وحده، سجلت مصالح الرعاية الصحية الأولية 191 تدخلاً، بينما أحصت الرعاية الصحية المتخصصة 102 تدخل، بينها 102 حالة بقسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي، إلى جانب تنفيذ 46 عملية نقل بواسطة سيارات الإسعاف.

ولا تتوقف الأرقام عند حدود الفحوصات والعلاجات، إذ يكشف توزيع الحالات عن استمرار الحاجة إلى الرعاية داخل المستشفى، حيث يوجد حالياً 14 مهاجراً تحت المراقبة والاستشفاء، بينهم حالتان بقسم التوليد، وحالة واحدة بقسم حديثي الولادة، وخمس حالات بالمنطقة الجراحية، وست حالات بقسم الاستشفاء الطبي.

وفي الوقت الذي تحاول فيه السلطات الصحية الحفاظ على السير العادي للمرفق الاستشفائي، تشير المعطيات إلى أن المستشفى الجامعي كان يتوفر، صباح السبت، على 210 أسرة، منها 109 أسرّة مشغولة، مقابل 101 سرير شاغر، أي بنسبة إشغال بلغت نحو 51.9 في المائة.

وتؤكد هذه الأرقام أن تداعيات أزمة الهجرة في سبتة المحتلة لم تعد مقتصرة على الشوارع ومراكز الإيواء والأمن، بل امتدت بشكل مباشر إلى القطاع الصحي، الذي وجد نفسه أمام طلب استثنائي فرض على السلطات الإسبانية تعزيز موارده البشرية واللوجستية.

ومنذ 30 يوليوز، حافظ Ingesa على جهاز صحي خاص، مع تعزيز الفرق الطبية بموظفين من الطاقم الرسمي ومهنيين جرى التعاقد معهم لمواجهة الارتفاع غير المعتاد في الطلب على الخدمات الصحية.

وبينما تشيد الإدارة الصحية بمهنية العاملين وقدرتهم على ضمان استمرارية الخدمات، تطرح الأرقام في المقابل سؤالاً أكبر حول المدى الذي يمكن أن يستمر فيه هذا الاستنفار، خصوصاً مع استمرار تداعيات الأزمة وتزايد أعداد المحتاجين إلى الرعاية.

وهكذا، تبدو سبتة المحتلة وكأنها انتقلت من أزمة على الحدود إلى ضغط داخل المستشفيات؛ فبعد الأمن والإيواء والنقل، دخل القطاع الصحي بدوره إلى دائرة الحساب، بينما تستمر المدينة في تدبير واحدة من أكثر الأزمات إرباكاً التي عرفتها خلال السنوات الأخيرة.

05/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts