انطلقت الجمعة رسميا دورة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مع بدء ولاية كارولاينا الشمالية إرسال بطاقات الاقتراع، في وقت لا تزال فيه قواعد التصويت عبر البريد محاطة بالغموض. ومن المقرر أن تستمر العملية حتى 3 نونبر المقبل، موعد الانتخابات التي ستحدد موازين القوى في الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب.
ويتزامن بدء التصويت مع معركة قضائية يقودها ترامب لإعادة فرض قيود جديدة على بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد، بموجب أمر تنفيذي أصدره سابقا، قبل أن تعلقه قاضية في 27 غشت وتمدد قرار التعليق الجمعة حتى يوم الانتخابات. وترى القاضية أن ضيق الوقت وكثرة الإجراءات المطلوبة سيجعلان تطبيق القواعد الجديدة شبه مستحيل، في حين أثار أحد المبلّغين مخاوف من احتمال عدم وصول ملايين البطاقات إلى الناخبين في الوقت المحدد، بسبب شروط جديدة تتعلق بقوائم الناخبين وتصميم المظاريف.
ويضيف النزاع إلى تعقيدات النظام الانتخابي الأميركي الذي تختلف قواعده من ولاية إلى أخرى، فيما يؤكد مسؤولون في كارولاينا الشمالية أنهم سيتعاملون مع البطاقات المرسلة وفق الإجراءات المعتادة ولن يعتمدوا النظام محل الخلاف. وتواجه الولايات مهلة قصيرة لتعديل الأنظمة المعلوماتية وتحديث المظاريف وتدريب الموظفين في حال السماح بتطبيق القيود، بالتزامن مع نزاعات حول إعادة رسم الدوائر الانتخابية في 12 ولاية. وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع شعبية ترامب وارتفاع كلفة المعيشة والطاقة، بينما يمنح نموذج توقعات لجامعة كورنيل الديمقراطيين فرصة تقدر بثمانية من عشرة للسيطرة على مجلس النواب.
05/09/2026