رفض حزب التجمع الوطني للأحرار طلب الاستقالة الذي تقدم به لحسن أودعي، رئيس جماعة تغزوت نايت عطى بإقليم تنغير، عقب إعلانه الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الاستقلال، مشترطا تسوية التزاماته الحزبية ووضعه المرتبط بالمهام الانتدابية التي يشغلها باسم الحزب قبل البت في طلبه. وأوضحت مراسلة موقعة من محمد شوكي، رئيس الحزب، أن الرد جاء على طلب مؤرخ في 5 يونيو 2026، مشددة على ضرورة تسوية وضعية المعني بالأمر تجاه الحزب، وفق مقتضيات النظامين الأساسي والداخلي، إلى جانب تسوية وضعيته إزاء المهام الانتدابية التي يزاولها باسم التجمع الوطني للأحرار، باعتبار ذلك شرطا للبت في الاستقالة وترتيب آثارها القانونية.
ويأتي موقف الحزب في سياق المقتضيات القانونية المنظمة للعلاقة بين المنتخب وانتمائه السياسي، لاسيما القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، والقانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، فضلا عن القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يحدد حالات التجريد من العضوية، من بينها الإخلال بالانتماء السياسي الذي تم الترشح على أساسه. وكان أودعي قد انتخب رئيسا لجماعة تغزوت نايت عطى باسم التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يعلن خوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة باسم حزب الاستقلال، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول الوضعية القانونية والسياسية للمنتخبين الذين يغيرون انتماءهم الحزبي خلال فترة انتدابهم.
وتلقى أودعي الرد الرسمي للحزب بواسطة مفوض قضائي، خلال ترؤسه أشغال دورة مجلس الجماعة صباح الثلاثاء، قبل أن يعلن لاحقا عبر صفحته الرسمية على فيسبوك تقديم استقالته بشكل نهائي من التجمع الوطني للأحرار، ومن عضوية مجلس جهة درعة تافيلالت ومجلس جماعة تغزوت نايت عطى، إضافة إلى مهامه كرئيس للجماعة، مؤكدا أن استقالاته مدعمة بالمحاضر. وقال إن قراره يأتي استعدادا لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وفتح صفحة جديدة في مساره السياسي، مع التأكيد على مواصلة الدفاع عن مصالح الساكنة وخدمة الصالح العام، في وقت يترقب فيه المتابعون مآل الوضعية القانونية لانتداباته بعد انتقاله إلى حزب الاستقلال.
09/09/2026