عممت مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية توجيهات استعجالية على عمال عمالات وأقاليم المملكة، انطلقت من جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، بهدف تشديد الرقابة على تدبير المنازعات القضائية والحد من ارتفاع التعويضات والأتعاب المرتبطة بها. ووفق مصادر مطلعة لـلكواليس الريف، تتزامن هذه الخطوة مع التحضير لدورات أكتوبر المخصصة لدراسة والمصادقة على ميزانيات الجماعات برسم السنة المالية 2027، حيث جرى حث الرؤساء على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، والتدقيق في الاعتمادات المرصودة لأتعاب المحامين والمفوضين والأعوان القضائيين، وربطها بالحاجيات الفعلية للملفات المعروضة على القضاء.
وشملت التوجيهات ضرورة مراجعة الاعتمادات المخصصة للمنازعات القضائية بناء على عدد الملفات وطبيعة الدعاوى ومراحل التقاضي، بدل اعتماد مبالغ جزافية، إلى جانب إلزام لجان الشؤون المالية والميزانية بإدراج نقاط تتعلق بتدبير النزاعات والاتفاقيات الإطار المبرمة مع المحامين والمفوضين القضائيين ضمن جداول أعمال الدورات المقبلة. كما دعت المصالح المختصة إلى التدقيق في فواتير الأتعاب قبل صرفها، والتأكد من ارتباط المبالغ المؤداة بالخدمات المنجزة والوثائق المثبتة لها، مع إرساء آليات لتتبع الملفات منذ تسجيلها والتوصل بها إلى حين صدور الأحكام وتنفيذها، بما يسمح برصد الالتزامات المالية المحتملة في وقت مبكر.
وتأتي هذه الإجراءات، بحسب المصادر ذاتها، في أعقاب ملاحظات تضمنتها تقارير لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، سجلت ارتفاع كلفة المنازعات القضائية في عدد من الجماعات، فضلا عن تراكم ملفات انتهت إلى أحكام قضائية ترتبت عنها تعويضات مالية مهمة. وأشارت التقارير إلى اختلالات في تتبع بعض الدعاوى وتأخر في مباشرة إجراءات ومساطر قانونية، إلى جانب حالات إهمال ساهمت في تعقيد الوضعيات القانونية والمالية للجماعات. وتسعى سلطات الوصاية، من خلال إدراج هذه التدابير ضمن مرحلة إعداد ميزانيات 2027، إلى تعزيز تتبع نفقات التقاضي وربط الاعتمادات المرصودة بحاجيات فعلية قابلة للمراقبة والتقييم.
09/09/2026