kawalisrif@hotmail.com

إيران توسّع ضغطها على ترامب عبر مضيق هرمز

إيران توسّع ضغطها على ترامب عبر مضيق هرمز

تكثّف إيران ضغوطها على الولايات المتحدة بعد أكثر من ستة أشهر على اندلاع الحرب، عبر توسيع المنطقة المحظورة في مضيق هرمز والإعلان عن استهداف سفن وقاعدة عسكرية أميركية، في خطوة يرى محللون أنها تهدف إلى رفع كلفة النزاع على الرئيس دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نونبر المقبل. واندلعت الحرب في 28 فبراير بهجمات أميركية وإسرائيلية أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين، فيما يواجه ترامب ضغوطا لإنهائها، رغم تأكيده أن إيران لم تعد قادرة على مواصلة القتال لفترة طويلة.

ورغم استمرار الغموض بشأن ترتيبات القيادة في طهران وعدم ظهور مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، علنا، تتمسك القيادة الإيرانية بسياسة المواجهة مع واشنطن. وبدلا من إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره عادة نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، أعلنت طهران إنشاء منطقة محظورة جديدة ثم وسّعتها لاحقا. وقال الحرس الثوري إنه استهدف عشر سفن حاولت عبور المنطقة، كما أعلن ضرب قاعدة عسكرية أميركية في الأردن ردا على تدمير القوات الأميركية خمس ناقلات نفط إيرانية. ويرى محللون أن طهران تراهن على الضغوط الاقتصادية والسياسية، خصوصا ارتفاع أسعار الوقود، لإضعاف موقف ترامب قبيل الانتخابات وتقليص هامش تحركه العسكري.

وتحذر تقديرات من أن هذه الاستراتيجية قد تنقلب على إيران إذا بالغت في تقدير قدرة واشنطن على تحمل التصعيد، بما قد يعيد البلدين إلى مواجهة أوسع. وقال باحثون إن طهران لا تملك القدرة على هزيمة الولايات المتحدة عسكريا، لكنها تسعى إلى استنزاف الرئيس سياسيا عبر إبقاء تداعيات الحرب حاضرة لدى الناخب الأميركي، فيما تواجه داخليا أزمة اقتصادية واحتجاجات سابقة أسفرت عن آلاف القتلى. كما حذّر محللون من هشاشة القيادة الإيرانية وتصاعد الغضب الشعبي مع تفاقم الأوضاع المعيشية، في وقت أفادت فيه تقارير بأن مستشاري ترامب حذروه من احتمال استمرار المواجهة الإيرانية حتى بعد انتهاء ولايته في يناير 2029.

10/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts