مع انطلاق الحملة الانتخابية التشريعية ، اختار مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، محمد أبركان، النزول مباشرة إلى الميدان، واضعا التواصل مع المواطنين في صدارة أولوياته، في خطوة تعكس رغبته في خوض الاستحقاق البرلماني بثقة واستنادا إلى رصيد سياسي وانتخابي راكمه على امتداد عقود.
ومنذ الساعات الأولى للحملة، تحولت تحركات أبركان إلى موعد متجدد مع مختلف فئات المجتمع الناظوري، حيث شملت لقاءاته واتصالاته الشباب والشيوخ والتجار والطلبة والمنتخبين والفعاليات المدنية ومختلف الشرائح الاجتماعية، في مشهد يعكس، بحسب المتابعين، حضورا قويا وتفاعلا لافتا مع ترشحه.
ويخوض أبركان هذه المنافسة واضعا نصب عينيه أحد المقاعد الأربعة المخصصة لإقليم الناظور بمجلس النواب، في سباق انتخابي يرتقب أن يكون محتدما، خصوصا في ظل تعدد المرشحين وقوة الرهانات السياسية المرتبطة بتمثيل الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.
غير أن ما يميز حملة أبركان، وفق مؤشرات الأيام الأولى، هو اعتماده على رصيد سياسي وشعبي لم يتشكل بين ليلة وضحاها، وإنما نتيجة حضور طويل في الحياة السياسية والبرلمانية، جعل اسمه حاضرا في عدد من المحطات التي ارتبطت بالدفاع عن قضايا الناظور ومطالبه وانتظارات ساكنته.
ويبدو أن أبركان يدخل هذا الاستحقاق بمنطق مختلف، قوامه استثمار التجربة السياسية في مواجهة رهانات المرحلة، والانتقال من مجرد خوض معركة انتخابية إلى تقديم نفسه كمرشح يمتلك تجربة في الترافع المؤسساتي والبرلماني، وقادرا على نقل ملفات الإقليم ومطالبه إلى الواجهة الوطنية.
الدعم الذي يحظى به خلال الأيام الأولى من الحملة يشكل، بالنسبة إلى محيطه الانتخابي، مؤشرا إيجابيا على إمكانية تحقيق نتيجة قوية، خصوصا أن أبركان يعرف جيدا تضاريس الخريطة الانتخابية بالإقليم، ويدرك طبيعة انتظارات الناخبين وتطلعاتهم، كما يعرف أن الطريق إلى البرلمان يمر أولا عبر الإنصات للمواطن والاقتراب منه.
وبخطاب يستند إلى التجربة والاستمرارية، يقدم أبركان ترشحه وبعفويته المعتادة ، باعتباره امتدادا لمسار سياسي طويل، مؤكدا عزمه على مواصلة الترافع عن مصالح الناظور والدفاع عن قضاياه داخل المؤسسات، والعمل من أجل جعل صوت الإقليم أكثر حضورا وقوة في الرباط.
وفي المقابل، تبدو الحملة الانتخابية أمام اختبار حقيقي: هل يستطيع الزخم الذي رافق الأيام الأولى أن يتحول إلى قوة انتخابية فعلية يوم الاقتراع؟ وهل يتمكن أبركان من ترجمة شبكة علاقاته وتجربته الطويلة والتفاف عدد من الفئات حول ترشحه إلى واحد من المقاعد الأربعة؟
11/09/2026