تستعد مناطق فلاحية مغربية لبدء موسم جني الزيتون خلال أسابيع، في وقت يترقب المنتجون استمرار أزمة نقص اليد العاملة التي رفعت تكاليف الإنتاج وأثرت في توقيت نهاية الموسم الماضي. ووفق معطيات توصلت بها لكواليس الريف، دفع هذا الوضع عددا من المنتجين إلى البحث عن بدائل، أبرزها اعتماد آلات الجني الحديثة والاستعانة بالمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء. وكان كمال بن خالد، رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، قد توقع تراجع إنتاج موسم 2026-2027 بنحو 40 في المائة مقارنة بالموسم السابق، دون أن يؤثر ذلك على تموين الأسواق أو الأسعار، بالنظر إلى توفر احتياطات مهمة.
وقال عبد اللطيف تبعليت، فلاح منتج للزيتون بتعاونية خيرات البادية في إقليم قلعة السراغنة، إن المنتجين يخشون تكرار أزمة العام الماضي بسبب صعوبة توفير العمال، مشيرا في تصريح لـلكواليس الريف إلى أن بعض الفلاحين يضطرون إلى تأخير الجني إلى حين توفر اليد العاملة، بينما يتنقل آخرون لجلبها من مناطق قريبة. وأوضح أن بعض المعاصر تستعين بمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين بالمنطقة، في وقت يتوجه عدد من أبناء المنطقة إلى جرسيف ومناطق أخرى تتوفر فيها فرص دخل أفضل خلال الموسم. ويتراوح أجر العامل حاليا بين 100 و150 درهما يوميا، مع قابلية الارتفاع بفعل الطلب، فيما سجلت مردودية المحاصيل تراجعا بنحو 50 في المائة مقارنة بالموسم السابق، وفق المتحدث ذاته.
وفي منطقة شيشاوة، أكد الفلاح الميلود الرماح أن توفير اليد العاملة بات من أبرز انشغالات المنتجين قبل نحو 10 إلى 15 يوما من انطلاق الجني، موضحا أن أجر العامل ارتفع إلى حوالي 200 درهم يوميا، ما يثقل كاهل الفلاحين، خصوصا أصحاب الاستغلاليات الصغيرة. وأضاف، في تصريح لـلكواليس الريف، أن تكلفة الجني وصلت إلى نحو 1.5 درهم للكيلوغرام، بينما اتجه أصحاب الضيعات الكبرى والاستغلاليات الحديثة إلى اعتماد آلات متخصصة للجني، بعد تقليم الأشجار وفق أساليب ملائمة للجني الآلي. ويأتي ذلك بعدما شهدت سلسلة الزيتون تعافيا خلال الموسم الماضي بإنتاج بلغ نحو مليوني طن من الزيتون و600 ألف طن من زيت الزيتون، عقب سنوات من تراجع الإنتاج بفعل توالي فترات الجفاف.
12/09/2026