بدأ المغرب يرسخ حضوره كوجهة سياحية صاعدة لدى السياح الروس، في ظل تراجع جاذبية بعض الوجهات التقليدية وارتفاع تكاليف السفر إلى تركيا. وأشارت مواقع سياحية روسية، من بينها Peterburg2 وLipetsknews، إلى تنامي الاهتمام بالمملكة، مستفيدا من الإعفاء من التأشيرة لمدة تصل إلى 90 يوما وتوفر رحلات جوية مباشرة من المدن الروسية الكبرى إلى الدار البيضاء. وتبرز الدار البيضاء كنقطة انطلاق للرحلات نحو مراكش وفاس والصويرة، فيما تستقطب أكادير الباحثين عن العطلات الشاطئية، بينما توفر الصويرة ومراكش مزيجا من السياحة الساحلية والثقافية، إلى جانب تجربة المطبخ المغربي والأسواق التقليدية.
وتعززت جاذبية المغرب لدى السوق الروسية مع توسيع الربط الجوي، بعدما أعلنت جمعية وكلاء السياحة والسفر في روسيا أن الخطوط الملكية المغربية ستؤمن ثلاث رحلات أسبوعية بين سانت بطرسبرغ والدار البيضاء بطائرات بوينغ 737-800، إضافة إلى الرحلات القائمة من موسكو. كما طرحت وكالات سفر روسية برامج متنوعة للإقامة بالمغرب، من بينها عروض تمتد بين 6 و10 ليال، وأخرى اقتصادية لشخصين في فنادق من فئة 3 نجوم بالدار البيضاء بأسعار تبدأ من 144 ألف روبل، مع توجه شركات أخرى إلى توسيع عروضها الخاصة بالمملكة. وتوصي المواقع السياحية بالحجز المبكر والسفر خارج فترات الذروة لتقليص كلفة الرحلة، مع ضرورة التحقق من شروط الدخول ومتطلبات شركات الطيران قبل السفر.
وفي مؤشر على تسارع الطلب، قال غريغوري لارسكي، نائب رئيس قسم العلاقات العامة في شركة إنفوريست السياحية الروسية، إن مبيعات الجولات السياحية إلى المغرب ارتفعت 16 مرة مقارنة بصيف العام الماضي. واعتبر المسؤول أن المملكة تسجل معدلات نمو مرتفعة بين الوجهات التي تجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية، في وقت تواصل فيه السوق الروسية البحث عن بدائل للوجهات المعتادة. ويأتي هذا الإقبال في سياق تعافي السياحة المغربية وتوسع الربط الجوي الدولي، بما يعزز حضور المملكة في السوق الروسية ويمنح السياح خيارات أوسع بين المدن الساحلية والمواقع التاريخية والثقافية.
12/09/2026