kawalisrif@hotmail.com

اتهامات صادمة بسبتة … مهاجر مغربي يتهم جنوداً إسباناً بضربه وحرقه وتهديده بالقتل

اتهامات صادمة بسبتة … مهاجر مغربي يتهم جنوداً إسباناً بضربه وحرقه وتهديده بالقتل

اتهامات خطيرة تهز مدينة سبتة المحتلة، بعدما كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الناظور، عن شهادة لمهاجر مغربي يتهم فيها عناصر إسبانية بممارسة اعتداءات جسدية خطيرة بحقه، وصلت، وفق روايته، إلى الضرب المبرح والتهديد بالقتل واستعمال سلاح أبيض وحرق جسده بالسجائر.

وبحسب الشهادة التي نشرتها الجمعية، فإن الواقعة تعود إلى مساء السبت 12 شتنبر الجاري، حين أوقف الشاب المغربي بأحد شوارع سبتة من طرف عناصر أمنية إسبانية، قبل أن يطلب منه هؤلاء التوجه إلى مكان معزول بعيداً عن أعين المارة.

ويقول المهاجر إنه رفض في البداية الامتثال لهذا الطلب، قبل أن يتم اقتياده بواسطة سيارة تابعة للمصالح الأمنية إلى منطقة خالية، حيث يتهم العناصر الذين كانوا برفقته بتعريضه لاعتداء عنيف، شمل ضربه على مستوى الرأس والوجه ومختلف أنحاء جسده.

الأخطر في الشهادة، وفق ما أوردته الجمعية، أن الاعتداء لم يقتصر على الضرب، إذ يؤكد المهاجر أنه تعرض لتهديدات بالقتل وإطلاق النار عليه، قبل أن يقوم أحد العناصر، حسب روايته، بإشهار سلاح أبيض والاعتداء عليه به، متسبباً في إصابته على مستوى الوجه والظهر.

كما اتهم المهاجر العناصر نفسها بإطفاء السجائر على جسده، قائلاً إن ذلك تكرر أربع مرات على مستوى يده ومرة على رجله، قبل أن يتم نقله إلى غابة مجاورة، حيث يقول إنه تعرض مجدداً للضرب بالعصي، في محاولة لإصابته على مستوى أطرافه.

وتعيد هذه الشهادة إلى الواجهة اتهامات سبق أن أثارتها الجمعية خلال شهر غشت الماضي، بعدما نقلت شهادات لمهاجرين آخرين تحدثوا عن تعرضهم، وفق رواياتهم، لممارسات عنيفة من طرف عناصر تابعة للجيش الإسباني داخل سبتة.

وتتهم الجمعية عناصر إسبانية بملاحقة المهاجرين داخل الغابات، حتى عندما يتعلق الأمر بقاصرين، فضلاً عن الاعتداء عليهم وضربهم، خصوصاً على مستوى الأرجل، وهو ما قالت إنه تسبب في إصابة عدد منهم بكسور.

ولم تتوقف الاتهامات عند الاعتداء الجسدي، إذ تحدثت الجمعية كذلك عن قيام عناصر إسبانية، وفق الشهادات التي توصلت بها، بتحطيم هواتف المهاجرين، وهي الوسائل التي يعتمدون عليها للتواصل مع عائلاتهم وطلب المساعدة.

وتعتبر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن ما يحدث في سبتة لم يعد مجرد إجراءات أمنية مرتبطة بمراقبة الحدود، بل تجاوز، بحسب توصيفها، كل الحدود المقبولة، خصوصاً إذا صحت الاتهامات المتعلقة بالتعذيب والتهديد بالسلاح والحرق والاعتداء على المهاجرين.

وحملت الجمعية السلطات المحلية في سبتة والحكومة الإسبانية مسؤولية ما وصفته بالانتهاكات، مطالبة بوقف هذه الممارسات وفتح تحقيق جدي في الشهادات المتكررة، وضمان احترام حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء، بمن فيهم القاصرون.

 

15/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts