kawalisrif@hotmail.com

زلزال تنظيمي يهز حزب الاستقلال بكلميم وادنون … عشرات الأعضاء يجمّدون عضويتهم احتجاجًا على “الوصاية” وقرارات التزكية

زلزال تنظيمي يهز حزب الاستقلال بكلميم وادنون … عشرات الأعضاء يجمّدون عضويتهم احتجاجًا على “الوصاية” وقرارات التزكية

في تطور ينذر بتصاعد الاحتقان داخل حزب الاستقلال بجهة كلميم وادنون، أعلن عشرات الأعضاء تجميد عضويتهم في مختلف هياكل الحزب، احتجاجًا على ما اعتبروه مساسًا خطيرًا بالديمقراطية الداخلية واستقلالية القرار الحزبي، ورفضًا للطريقة التي جرى بها تدبير الشأن التنظيمي وملف التزكيات على مستوى الجهة.

وجاء هذا الموقف من خلال عريضة وقعها أعضاء بالحزب، عبّروا فيها عن رفضهم لما وصفوه بـ«التدهور الخطير» الذي آلت إليه الأوضاع التنظيمية داخل حزب الاستقلال بجهة كلميم وادنون، محملين مسؤولية ذلك لما اعتبروه تدخلات فوقية أضعفت استقلالية القرار الحزبي، ودفعت نحو فرض اختيارات لا تعكس، بحسبهم، إرادة القواعد التي شكلت لسنوات العمود الفقري للتنظيم بالمنطقة.

الموقعون على العريضة لم يكتفوا بإعلان تجميد عضويتهم، بل وجهوا انتقادات مباشرة لطريقة تدبير التنظيم، معتبرين أن ما يجري يمثل، من وجهة نظرهم، انحرافًا عن قواعد الديمقراطية الداخلية، من خلال تجاوز الهياكل المنتخبة وتهميش المناضلين، إلى جانب تدبير ملف التزكيات بمنطق وصفوه بالوصاية وتوزيع النفوذ وتصفية الحسابات.

وفي السياق ذاته، رفض أعضاء الحزب الموقعون ما اعتبروه محاولة لجعل أقاليم الجهة رهينة لقرارات تُتخذ بعيدًا عن القواعد الحزبية، مؤكدين رفضهم لما وصفوه بـ«استيراد المرشحين» أو فرض التزكيات عبر التعليمات، بدل الاحتكام إلى الهياكل والتنظيمات المحلية وإرادة المناضلين.

كما صعّد الموقعون لهجتهم تجاه ما وصفوه بالنهج الإقصائي، معتبرين أن التعامل مع أعضاء الحزب بمنطق التجاهل والإبعاد لا يمثل، حسب تعبيرهم، مجرد خلاف تنظيمي، وإنما يمس كرامة المناضلين ويستخف بتاريخهم وبما قدموه من تضحيات للحزب داخل الجهة.

وحمّل أصحاب العريضة المسؤولية السياسية والتنظيمية لكل من ساهم، حسب تقديرهم، في الوصول إلى حالة الاحتقان الحالية، وفي اتخاذ القرارات التي قالوا إنها أضعفت التنظيم وعمّقت الانقسامات وشتتت صفوف الحزب على مستوى جهة كلميم وادنون.

وأكد الموقعون، في المقابل، تمسكهم بما وصفوه بإرادة القواعد الحزبية، مشددين على أن حرص أعضاء الحزب على وحدته وصمتهم خلال مراحل سابقة لن يتحول إلى غطاء لشرعنة ما يعتبرونه تجاوزات تنظيمية.

وشددوا على أنهم ليسوا مجرد «أرقام انتخابية» يتم استدعاؤها خلال الاستحقاقات، قبل أن تتم مصادرة إرادتها، وفق تعبيرهم، عند لحظة اتخاذ القرارات المتعلقة بالتنظيم والترشيحات والتزكيات.

واعتبر الموقعون أن مستوى الاحتقان داخل الحزب بالجهة بلغ مداه، محذرين من أن استمرار النهج نفسه لن يؤدي، بحسب تقديرهم، إلا إلى تعميق فقدان الثقة وإضعاف البنية التنظيمية، مؤكدين أن المسؤولية السياسية والتنظيمية ستظل قائمة على عاتق كل من ساهم في هذا المسار أو اختار الاستمرار في تجاهل تداعياته.

19/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts