في مشهد يعكس جانباً من أعطاب التنمية بإقليم الدريوش، اختار عثمان أوشن، مرشح حزب التقدم والاشتراكية في الانتخابات التشريعية ، أن ينقل انتقاداته من الخطاب السياسي إلى الميدان، من خلال جولة بجماعة عين زورة، حيث وقف على عدد من الاختلالات التي تعرقل حركة التنمية والحياة اليومية للسكان.
وخلال الجولة، سلط أوشن الضوء على وضعية أعمدة كهربائية ضخمة تتوسط الشارع العام بمركز جماعة عين زورة، في مشهد اعتبره المرشح التقدمي لافتاً وغير مألوف، بالنظر إلى ما تسببه هذه الأعمدة من عرقلة لحركة السير والجولان واستغلال المجال العام.
وقال أوشن إن وجود هذه الأعمدة وسط الشارع يمثل نموذجاً صارخاً لما وصفه بأعطاب التنمية بالإقليم، متسائلاً عن الطريقة التي جرى بها إنجاز هذه الأشغال، وعن الجهات التي تتحمل مسؤولية استمرار الوضع على حاله.
ولم يكتفِ المرشح بالوقوف عند هذه النقطة، بل تحدث عن مجموعة من الاختلالات التي تراكمت على مستوى التدبير المحلي كإنعدام التهيئة والتزقيت وحالة الأسواق الكارثية وغيرها …، معتبراً أن ما عاينه بعين زورة يطرح أسئلة أوسع بشأن طريقة تنزيل مشاريع التنمية ومدى انعكاسها الفعلي على حياة المواطنين.
واعتبر أوشن أن هذه الجولة الميدانية كشفت، من وجهة نظره، عن مكامن خلل تحتاج إلى معالجة جدية، مؤكداً أن الحديث عن التنمية لا يمكن أن يقتصر على المشاريع المعلنة والأرقام، بينما تظل تفاصيل بسيطة في الشارع العام قادرة على تعطيل حركة المواطنين وإرباك المجال الحضري.
وتأتي تصريحات مرشح التقدم والاشتراكية في سياق انتخابي يتجه فيه النقاش بإقليم الدريوش نحو ملفات التنمية والتجهيز والبنيات التحتية والتدبير المحلي، وسط دعوات إلى ربط المسؤولية السياسية بالمشاكل اليومية التي يواجهها السكان.
وهكذا، لم تعد أعمدة الكهرباء التي تتوسط الشارع في عين زورة مجرد عائق يربك حركة السير، بل تحولت، في خطاب مرشح التقدم والاشتراكية، إلى صورة تختصر مفارقة تنموية أكبر: مشاريع يفترض أن تخدم المواطن، لكنها تنتهي أحياناً إلى محاصرته في أبسط تفاصيل حياته اليومية. وبينما تقترب الاستحقاقات التشريعية، تفتح هذه المشاهد الباب أمام سؤال ثقيل: كم من أعطاب أخرى ما زالت مختبئة خلف الوعود والشعارات، تنتظر من يخرجها من الظل ويضعها أمام المساءلة؟
19/09/2026