kawalisrif@hotmail.com

مناورات مغربية فرنسية في طولون … البحرية الملكية تدخل البعد السيبراني وتختبر التنسيق العملياتي العسكري في المتوسط

مناورات مغربية فرنسية في طولون … البحرية الملكية تدخل البعد السيبراني وتختبر التنسيق العملياتي العسكري في المتوسط

في تطور يعكس اتساع مجالات التعاون العسكري والبحري بين المملكة المغربية وفرنسا، تشارك البحرية الملكية المغربية إلى جانب البحرية الفرنسية في مناورات بحرية مشتركة بمدينة طولون الفرنسية، تحت اسم “شيبيك 26″، في دورتها الثالثة والثلاثين، والتي تتميز هذه السنة بإدماج مكوّن سيبراني للمرة الأولى، إلى جانب التدريبات العسكرية والبحرية التقليدية.

وتأتي هذه المناورات في سياق تدريبات تستهدف تعزيز الجاهزية والتنسيق بين القوات البحرية المغربية والفرنسية، حيث تسبق التدريبات التي تُجرى في الرصيف سلسلة من العمليات المشتركة المرتقبة في البحر الأبيض المتوسط.

وتركز الوحدات البحرية المشاركة خلال المرحلة الحالية على الاستعداد والتنسيق، من خلال تدريبات تحاكي عمليات المناورة والإبحار، إلى جانب تمارين خاصة بإخماد الحرائق والتعامل مع حالات تسرب المياه داخل السفن.

وتشارك في هذه المناورات الفرقاطة المغربية “طارق بن زياد”، التابعة للبحرية الملكية المغربية، لتكون حاضرة ضمن التدريبات التي تجمع أطقم البلدين، في إطار برنامج يهدف إلى رفع مستوى التنسيق العملياتي بين البحريتين.

وتتضمن المرحلة الحالية من التدريبات تعريف الأطقم المغربية والفرنسية بالإجراءات المشتركة للتنسيق، بما في ذلك بروتوكولات الاتصال عبر أجهزة اللاسلكي، والإشارات المتفق عليها، فضلاً عن قواعد الحفاظ على مسافات الأمان خلال تنفيذ المناورات.

وتستمر التدريبات داخل القاعدة البحرية لعدة أيام، بهدف وضع الأسس العملياتية للمرحلة اللاحقة التي ستنتقل إلى البحر الأبيض المتوسط، حيث ستتواصل التدريبات المشتركة بين القطع البحرية المشاركة.

ولا تقتصر المناورات على عمليات الإبحار والمناورة، إذ تشمل أيضاً تدريبات عملية لمحاكاة اندلاع الحرائق، بمشاركة الأطقم المغربية والفرنسية، مستفيدة من البنية التحتية للقاعدة البحرية في طولون لمحاكاة ظروف قريبة من الحالات التي يمكن أن تواجهها السفن خلال العمليات الفعلية.

كما يجري تنفيذ تمارين لمحاكاة حالات تسرب المياه إلى السفن، بمشاركة فرق متخصصة في الضخ، مع اختبار الإجراءات المتعلقة بإغلاق المناطق المتضررة وعزلها، بما يسمح بتقييم جاهزية الأطقم وقدرتها على التعامل مع حالات الطوارئ البحرية.

غير أن اللافت في النسخة الحالية من “شيبيك 26” يتمثل في إدماج البعد السيبراني للمرة الأولى، في خطوة توسع نطاق التدريب المشترك بين البحرية الملكية المغربية والبحرية الفرنسية، بعدما كانت المناورات تركز أساساً على الجوانب البحرية والعملياتية التقليدية.

وتؤكد هذه المناورات أن التعاون بين الرباط وباريس في المجال البحري لا يقتصر على التدريبات المرتبطة بالملاحة والسلامة البحرية، بل بات يشمل مجالات جديدة مرتبطة بالاتصال والتنسيق والتهديدات السيبرانية، في وقت أصبحت فيه حماية الأنظمة الرقمية جزءاً متزايد الأهمية من منظومات العمل العسكري الحديثة.

وتشكل مشاركة الفرقاطة المغربية “طارق بن زياد” في هذه المناورات، إلى جانب القطع البحرية الفرنسية، محطة جديدة في مسار التدريبات المشتركة بين البلدين، بينما تستعد الأطقم المشاركة للانتقال إلى مراحل لاحقة من التمرين في مياه البحر الأبيض المتوسط.

20/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts