تحولت أيام من الانتظار والقلق إلى فاجعة مؤلمة لعائلة من مدينة الناظور، بعدما عُثر على جثمان الشاب محمد البرازي، البالغ من العمر 24 سنة، بميناء بني أنصار، قرب محطة الفحم الحجري، وذلك بعد اختفائه أثناء محاولته الوصول سباحة إلى مليلية المحتلة.
وكان محمد، المنحدر من حي ترقاع بمدينة الناظور، قد نزل إلى البحر يوم السبت 19 شتنبر، في محاولة للوصول سباحة إلى الثغر المحتل، قبل أن تنقطع أخباره بشكل مفاجئ، تاركاً أسرته معلقة بين الخوف والأمل، في انتظار أي خبر يكشف مصيره.
وبحسب مصادر من عائلة الشاب، فقد لفظ البحر جثمان محمد بمحيط ميناء بني أنصار، قبل أن يتم نقله، أمس الخميس 24 شتنبر، إلى مستودع الأموات بالمستشفى الحسني بالناظور، فيما باشرت السلطات إجراءات التواصل مع أفراد أسرته للتحقق من هويته.
وكان اختفاء الشاب قد خلف حالة من القلق والحزن داخل أسرته، خصوصاً في ظل الوضع الصحي الصعب لوالدته، التي تعاني من مرض خطير، وظلت طوال الأيام الماضية تعيش على وقع انتظار خبر عن ابنها، قبل أن يتحول ذلك الانتظار إلى نبأ مأساوي.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة المخاطر الكبيرة التي ترافق محاولات الوصول سباحة إلى مليلية المحتلة انطلاقاً من سواحل إقليم الناظور، وهي محاولات محفوفة بمخاطر البحر والتيارات والإرهاق، وقد تنتهي في لحظات بمأساة تقلب حياة أسر بأكملها.
وشهدت السنوات الماضية حالات متعددة لأشخاص فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم قطع المسافة البحرية نحو مليلية المحتلة، فيما لا يزال مصير آخرين مجهولاً بعد اختفائهم في البحر، وسط استمرار معاناة أسرهم مع الانتظار وغياب أجوبة حاسمة.
وبوفاة محمد البرازي، تجد أسرة من الناظور نفسها أمام فاجعة جديدة، بعدما تحول أملها في العثور على ابنها حياً إلى خبر مؤلم أنهى قرابة أسبوع من الانتظار والقلق، وترك خلفه أماً مكلومة وأسرة تواجه واقعاً قاسياً، بعدما ابتلع البحر آخر خيط من الأمل في عودة ابنها.
25/09/2026