قال النائب البرلماني السابق عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، محمد أبركان، الذي فقد مقعده البرلماني بدائرة الناظور خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، إنه تعرض ل “خيانة انتخابية” غير مسبوقة من طرف رئيس المجلس الإقليمي للناظور، سعيد الرحموني.
وأوضح أبركان، في تصريح لجريدة “كواليس الريف”، أن الرحموني كان يتحرك معه خلال الحملة الانتخابية، ويتوجهان معا إلى عدد من الناخبين والمنتخبين بمناطق مختلفة بمدينة الناظور وضواحيها، حيث كان يجري الاتفاق مع هؤلاء على دعم والتصويت له ، أي “حزب الاتحاد الاشتراكي في الاستحقاق الانتخابي” .
وأضاف أبركان أنه، وبعد مغادرته تلك اللقاءات، كان سعيد الرحموني يعود إلى الأشخاص أنفسهم، أو يتواصل معهم بشكل منفصل، ليطلب منهم عدم دعم ( أبركان ) والتوجه بدلا من ذلك إلى التصويت لصالح حزب الأصالة والمعاصرة.
واعتبر أبركان أن ما جرى لم يكن مفاجئا بالنسبة إليه، مؤكدا أنه يعرف سعيد الرحموني جيدا ويعرف أساليبه في مثل هذه الحالات، مشيرا إلى أنه سبق له أن تعرض للخداع منه في مناسبات سابقة، وأنه كان على علم بعدم وفائه بعدد من الالتزامات التي قطعها له ، إلا أنه ( أبركان ) قال في قرارات نفسه ربما الرحموني قد هداه الله بعد أن أقسم له في الكعبة خلال رمضان الأخير ، بالوفاء له في الانتخابات التشريعية، في وقت كان قد غدر به سابقا ، بعد أقسم له بمكة المكرمة وذلك قبل سنوات ، ليعيد الكرة بعد قسم رمضان 2026 وفي نفس المكان !
وفي حديثه عن خسارته للمقعد البرلماني، حاول أبركان التقليل من تأثير النتيجة عليه ، قائلا إنه ليس في حاجة إلى البرلمان، وإنه شارك في الانتخابات ولم يحالفه الفوز، وسيعود إلى الاهتمام بمشاريعه وأشغاله وأعماله التي قال إنها كثيرة، مؤكدا أنه سيتفرغ لها خلال المرحلة المقبلة.
غير أن أبركان شدد في المقابل على أن تعرضه “للخيانة” لن يمر بالنسبة إليه دون حديث، قائلا إن موضوع الأشخاص الذين خدعوه سيأتي وقته، في إشارة إلى إمكانية كشف مزيد من التفاصيل حول ما جرى خلال الحملة الانتخابية.
كما وجه أبركان اتهاما آخر إلى عضو جماعة سلوان، ميلود عزوز، متهما إياه بأنه قام، وبإملاءات من سعيد الرحموني، بتوجيه عدد من الأصوات نحو حزب الأصالة والمعاصرة، فضلا عن اتهامه بالكذب عليه بشأن عدد الأصوات التي كان قد التزم بتوفيرها لفائدة حزب الاتحاد الاشتراكي.
وتأتي تصريحات أبركان في أعقاب نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة الناظور، التي أسفرت عن فقدانه مقعده البرلماني، في وقت بدأت فيه معطيات ما بعد الانتخابات تكشف حجم التحالفات والتقاطعات التي حكمت المشهد الانتخابي بالإقليم، وسط تبادل للاتهامات بين عدد من الفاعلين السياسيين والمنتخبين.
25/09/2026