kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :    الخلفيوي يفتح النار بعد خسارته … أكثر من 3 آلاف صوت أُلغي .. وأتهمُ بعض المقربين بتدبير مؤامرة ضدي

الدريوش : الخلفيوي يفتح النار بعد خسارته … أكثر من 3 آلاف صوت أُلغي .. وأتهمُ بعض المقربين بتدبير مؤامرة ضدي

خرج مصطفى الخلفيوي، مرشح حزب الحركة الشعبية في الانتخابات التشريعية التي جرت بإقليم الدريوش في 23 شتنبر الجاري، عن صمته عقب عدم تمكنه من الظفر بأحد المقاعد الثلاثة المخصصة للإقليم، موجهاً تساؤلات وانتقادات بشأن الطريقة التي جرى بها احتساب عدد من الأصوات التي قال إنها كانت لصالحه.

وقال الخلفيوي، في تصريح له، إن أكثر من ثلاثة آلاف ورقة انتخابية صوّت أصحابها لفائدته جرى إلغاؤها بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم، مشيراً إلى أن الأمر شمل، حسب قوله، مناطق من بينها تمسمان الكبرى، مثل كرونة، وبودينار، وأولاد أمغار، وجماعات بني وليشك، كبنطيب، وأمهاجر، ووردانة ، فضلاً عن جماعات أخرى، من بينها مطالسة .

وتساءل الخلفيوي، بنبرة استغراب، عن الأسباب التي أدت إلى إلغاء هذا العدد الكبير من الأوراق الانتخابية التي قال إنها حملت أصواتاً لفائدته، مطالباً الجهات المختصة بتوضيح ما جرى بشكل دقيق، ومؤكداً أنه يعتزم اللجوء إلى الوسائل القانونية المتاحة من أجل الوقوف على حقيقة هذه الأصوات والظروف التي أدت إلى إلغائها.

ولم يتوقف حديث مرشح الحركة الشعبية عند مسألة الأوراق الملغاة، إذ كشف عن معطى آخر اعتبره أساسياً في تفسير النتيجة التي حصل عليها، متهماً بعض الأشخاص القريبين منه بما وصفه بـ”المؤامرة” ضده، ومشيراً إلى أنه تلقى وعوداً بالحصول على أصوات في عدد من المناطق، قبل أن يكتشف، بعد ظهور النتائج، أن تلك الوعود لم تتحول إلى أصوات فعلية.

وأوضح الخلفيوي أن بعض من كانوا يقدمون أنفسهم كداعمِين له قاموا، وفق روايته، بتغليطه ومنعه من الوصول إلى مناطق انتخابية معينة، بدعوى أنهم سيتكفلون بتدبير الحملة والتعبئة لصالحه، وهو ما جعله، حسب تصريحه، يبتعد عن بعض المناطق ويترك مسؤولية حشد الأصوات لأشخاص كان يثق فيهم.

وأشار في هذا السياق إلى جماعات قبيلة مطالسة، مبرزاً أنه تلقى تطمينات من بعض المقربين بأنهم سيتولون مهمة تعبئة الناخبين لصالحه، وأن حضوره الشخصي لم يكن ضرورياً هناك، قبل أن يتفاجأ، بحسب قوله، بأن النتائج المحققة في المنطقة جاءت مخالفة تماماً لما كان ينتظره، ولم يحصل إلا على عدد محدود جداً من الأصوات.

ويرى الخلفيوي، أن ما حدث لا يمكن فصله عن الطريقة التي جرى بها التعامل مع حملته الانتخابية داخل عدد من المناطق، معتبراً نفسه ضحية لما وصفه بـ”مؤامرة” شارك فيها بعض القريبين منه، سواء من خلال عدم الوفاء بالوعود الانتخابية أو عبر توجيهه بعيداً عن مناطق كان يعول عليها لتحقيق نتيجة أفضل.

وتضع تصريحات الخلفيوي، في انتظار ما قد تسفر عنه المساطر القانونية التي أعلن عزمه اللجوء إليها، ملف الأوراق الملغاة وطريقة تدبير حملته الانتخابية أمام الجهات المختصة، خصوصاً أن الحديث عن آلاف الأوراق الملغاة يطرح أسئلة تستدعي التحقق من محاضر مكاتب التصويت والفرز والنتائج الرسمية.

ومن جانب آخر، صعّد مصطفى الخلفيوي لهجته تجاه عدد من منافسيه، متهماً إياهم، وفق تصريحه، باللجوء إلى أساليب غير قانونية من أجل التأثير على مجريات العملية الانتخابية وتحقيق الفوز.

وذكر الخلفيوي بالاسم مرشح فائز بمقعد برلماني ، متهماً إياه باللجوء إلى ما وصفها بـ”أساليب خسيسة”، من بينها، حسب روايته، إخراج مراقبين تابعين لبعض المرشحين، ومن ضمنهم مراقبوه، بالقوة من مكاتب التصويت، أو محاولة التأثير عليهم عبر تقديم إكراميات .

كما تحدث الخلفيوي عن وجود، حسب قوله، تلاعب في عدد الأصوات والمصوتين لفائدة بعض الأطراف، مشيراً إلى أن هذه الممارسات لم تكن، وفق روايته، مقتصرة على يوم الاقتراع فقط، بل امتدت إلى مرحلة تحرير محاضر النتائج.

وفي هذا السياق، قال إن بعض المسؤولين عن مكاتب التصويت تعرضوا، بحسب ادعائه، لضغوط وإغراءات وتهديدات من طرف بعض المرشحين أو مناصريهم في دوائر انتخابية معينة، وهو ما قد يكون، وفق روايته، أدى إلى التلاعب في مضمون بعض المحاضر والنتائج.

وفي المقابل، حرص الخلفيوي على الإشادة بما اعتبره حياداً للسلطات خلال هذه الانتخابات، مؤكداً أنها، حسب تقديره، لم تتدخل نهائياً في مجريات الاستحقاق، ومعتبراً أن ما أفسد العملية الانتخابية، وفق روايته، كان مرتبطاً أساساً بتصرفات بعض المرشحين الذين اتهمهم بالقيام بممارسات وصفها بالخطيرة.

وبذلك، يفتح تصريح الخلفيوي أكثر من واجهة للنقاش حول انتخابات 23 شتنبر بإقليم الدريوش، من ملف الأوراق الملغاة التي يقول إنها تجاوزت ثلاثة آلاف ورقة، إلى الاتهامات المتعلقة بمراقبي مكاتب التصويت ومحاضر النتائج، وصولاً إلى ما وصفه بوجود ضغوط وإغراءات وتجاوزات انتخابية. ويبقى الحسم في هذه الادعاءات رهيناً بما ستكشف عنه الوثائق الرسمية وما قد تفرزه المساطر القانونية التي أعلن الخلفيوي عزمه سلوكها.

26/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts