دعا البابا ليو الرابع عشر، السبت، الكاثوليك الفرنسيين إلى التمسك بإيمانهم والمثابرة عليه حتى في مواجهة ما وصفه بـالأشواك، في مجتمع يتسم بدرجة عالية من العلمانية. وجاءت دعوته خلال اليوم الثاني من زيارته لفرنسا، بالتزامن مع استعداد عشرات الآلاف للمشاركة في قداس حاشد بساحة الكونكورد، ما أدى إلى إغلاق أجزاء واسعة من وسط باريس وتشديد الإجراءات الأمنية.
واستهل البابا يومه الثاني بلقاء مجموعة من الشباب الذين اختاروا الانضمام إلى الكنيسة الكاثوليكية، في خطوة أثارت اهتماماً داخل الأوساط الكنسية الفرنسية، خصوصاً في ظل التراجع المستمر في أعداد الممارسين للشعائر الدينية بالبلاد. وتأتي هذه المشاركة الشبابية في سياق مجتمع فرنسي شهد خلال العقود الماضية تحولاً متزايداً نحو العلمانية، بعدما كان الكاثوليكية أكثر حضوراً في الحياة العامة والاجتماعية.
ورغم هذا التحول، أظهرت الحشود التي اصطفت في شوارع باريس لمتابعة موكب البابا استمرار قدرة الكنيسة على جذب أعداد كبيرة من الناس. واحتشد المواطنون على امتداد مسار الموكب لمشاهدة ليو الرابع عشر خلال مروره، في مشهد عكس استمرار حضور المؤسسة الكاثوليكية في الفضاء العام الفرنسي، بالتزامن مع الزيارة البابوية التي تحظى باهتمام شعبي واسع.
26/09/2026