خلص تقرير أعده عشرة أكاديميين متخصصين في القانون العام إلى رصد ما وصفه بـنقاط ضعف حقيقية في النظام المؤسسي الفرنسي، قد تصبح أكثر وضوحا في حال وصول أغلبية سياسية تتبنى نهجا غير ليبرالي إلى السلطة. وأُنجزت الدراسة بطلب من ثلاث منتخبات عن حزب الخضر، هن ليا بالاج إل ماريكي وميلاني فوغل وميليسا كامارا، فيما استند الباحثون إلى تجربتي المجر وبولندا لدراسة الكيفية التي يمكن أن تستغل بها ثغرات قانونية ومؤسساتية لتعزيز نفوذ السلطة.
وركز التقرير على عدد من المجالات التي اعتبرها معرضة للمخاطر، في مقدمتها تركيز بعض الصلاحيات بيد السلطة التنفيذية، وضعف بعض الضمانات المتعلقة باستقلال القضاء والهيئات المستقلة، فضلا عن جوانب مرتبطة بالنظام الانتخابي والوضع الاقتصادي لوسائل إعلام عدة. وأولى معدو الدراسة اهتماما خاصا للمادة 16 من الدستور الفرنسي، التي تخول رئيس الجمهورية صلاحيات استثنائية خلال الأزمات الخطيرة، معتبرين أن الضمانات القضائية المصاحبة لتفعيل هذه الصلاحيات تحتاج إلى مزيد من الإحكام.
كما تناول التقرير تركيز ملكية وسائل الإعلام الخاصة، مشيرا إلى أن استحواذ عدد محدود من الفاعلين الاقتصاديين على حصة متزايدة من قطاعي الإعلام والترفيه يتيح لهم نفوذا واسعا في المجال العام والنقاش السياسي. واقترح الباحثون نحو مائة إجراء لتعزيز حماية دولة القانون، تشمل الحد من بعض صلاحيات السلطة التنفيذية، وتوسيع دور البرلمان، وإسناد مهمة الإشراف على الانتخابات إلى هيئة مستقلة بدلا من وزارة الداخلية.
26/09/2026