دخلت رسوم نهائية جديدة لمكافحة الإغراق حيز التنفيذ في المغرب، مستهدفة واردات الخشب الرقائقي ذي المنشأ الصيني والأسلاك المجلفنة القادمة من مصر والإمارات العربية المتحدة، في إطار تشديد إجراءات الدفاع التجاري لحماية السوق الوطنية من المنتجات التي تثبت التحقيقات إخلالها بقواعد المنافسة. وبموجب قرار مشترك لوزير الصناعة والتجارة ووزيرة الاقتصاد والمالية، رُفع الرسم المفروض على الخشب الرقائقي الصيني إلى 76 في المائة، مع تمديد العمل به إلى غاية 28 غشت 2027.
ولا يشمل الرسم جميع أنواع الخشب الرقائقي الصيني، إذ استثنى القرار ألواحاً مصنوعة بالكامل من رقائق خشب البتولا البيضاء، يتراوح سمكها بين 12 و18 مليمتراً، شريطة احترام مواصفات دقيقة تتعلق بالكثافة وسمك الرقائق وطريقة التصنيع. وحددت الشروط كثافة تتراوح بين 680 و730 كيلوغراماً للمتر المكعب، وألا يتجاوز سمك كل رقاقة 1.4 مليمتر، مع هامش تفاوت قدره 0.3 مليمتر، إضافة إلى إلزام المستوردين بإرفاق المنتجات المعنية بفاتورة مؤشر عليها من القطاع الحكومي المكلف بالصناعة لإثبات مطابقتها للمواصفات.
وبالتوازي، انتقل المغرب في ما يخص الأسلاك المجلفنة ذات المنشأ المصري والإماراتي من تدبير مؤقت استمر أربعة أشهر إلى رسوم نهائية تطبق لمدة خمس سنوات. وحدد الرسم على المنتجات الإماراتية في 18.44 في المائة بالنسبة إلى شركة الخليج للصناعات الحديدية، و52.71 في المائة بالنسبة إلى باقي المنتجين والمصدرين، بينما فرض على الواردات المصرية رسم نهائي بنسبة 46 في المائة يشمل منتجات شركة الاتحاد المصري للأسلاك وباقي المنتجين والمصدرين المعنيين. وتعكس هذه الإجراءات توجهاً نحو توسيع استخدام آليات الدفاع التجاري لمعالجة ممارسات الإغراق، عبر فرض رسوم إضافية بدلاً من اللجوء إلى حظر شامل على الواردات.
26/09/2026