kawalisrif@hotmail.com

سبتة ومليلية تضعان الحكومة المقبلة أمام تحدي ضبط التحريض الرقمي

سبتة ومليلية تضعان الحكومة المقبلة أمام تحدي ضبط التحريض الرقمي

تطرح الدعوات المتكررة إلى اقتحام سبتة ومليلية تحدياً جديداً أمام الحكومة المغربية المقبلة، مع تنامي دور منصات التواصل الاجتماعي في تعبئة الراغبين في محاولات العبور الجماعي. ويرى خبراء في المجال الرقمي والأمن السيبراني أن التعامل مع الظاهرة لا ينبغي أن يقوم على تقييد المنصات أو التضييق على حرية التعبير، بل على استهداف الاستخدامات غير القانونية، خصوصاً التحريض المباشر ونشر المعلومات المضللة وتوفير المعطيات اللوجستية التي قد تسهّل عمليات العبور. وقال الخبير الرقمي حسن خرجوج إن سرعة انتشار الشائعات والدعوات عبر الخوارزميات والمجموعات المغلقة تفرض الانتقال من التدخل بعد وقوع الأحداث إلى الرصد والاستباق، مع تنسيق سريع بين السلطات والمنصات الرقمية والجهات الأمنية والقضائية.

وأوضح خرجوج أن المقاربة الممكنة تستند إلى توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لرصد الأنماط غير المعتادة، مثل الارتفاع المفاجئ في منشورات تدعو إلى العبور الجماعي أو إنشاء مجموعات لتبادل الخرائط والمسارات ونقاط التجمع، مع ضرورة التمييز قانونياً بين التعبير عن الرأي بشأن الهجرة وبين التحريض على فعل غير مشروع أو تقديم معلومات تساعد على تنفيذه. من جهته، قال خبير الأمن السيبراني والجرائم الإلكترونية الطيب هزاز إن التطور الذي شهدته منصات التواصل خلال 2026 أظهر قدرة الدعوات على الانتقال بسرعة من الحسابات المفتوحة إلى قنوات ومجموعات مغلقة، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية أعلنت رصد منشورات ورسائل مجهولة المصدر تدعو إلى محاولات عبور غير قانونية نحو سبتة ومليلية، واتخاذ إجراءات قانونية في حق من تثبت مسؤوليته عن التحريض.

ويشمل التحدي، وفق الخبراء، مواجهة التضليل الرقمي الذي قد يساهم في تعبئة الأشخاص عبر تقديم معلومات خاطئة بشأن الوضع القانوني أو إمكانية تسوية أوضاع المشاركين في محاولات العبور. وأشار هزاز إلى إمكانية تطوير أنظمة وطنية للإنذار المبكر تعتمد على تحليل المحتوى المفتوح ورصد الكلمات المفتاحية والوسوم وانتشارها زمنياً وجغرافياً، فضلاً عن تحديد الحسابات العامة التي تعمل بصورة منسقة على تضخيم الدعوات، مع توفير ضمانات لحماية الخصوصية والمعطيات الشخصية. وكانت وزارة الداخلية قد أشارت في غشت 2026 إلى دور استغلال الفضاء الرقمي ونشر معلومات مضللة وتأويلات غير دقيقة لمعطيات قانونية وإدارية في الأحداث المرتبطة بمحاولات العبور، فيما تحدث تقرير للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن حسابات تشجع على العبور وتنشر معلومات خاطئة حول إمكانية تسوية الوضعية.

26/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts