رصد النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، الذي يضم 78 جمعية واعتمد 1455 ملاحظا خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026، صعوبات في مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة بمختلف مراحل العملية الانتخابية. وأظهر تقريره الأولي أن 27 في المائة من أصل 4645 مكتب تصويت تمت ملاحظتها لم تكن مهيأة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الولوج والتنقل والتصويت، فيما غابت الإرشادات الميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية عن 58 في المائة من المكاتب. وأكدت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، المشاركة في عملية الملاحظة، تسجيل ضعف في الولوجيات المعمارية واللوجستية ووسائل الإرشاد، مع غيابها كليا في بعض مراكز الاقتراع بجهة الدار البيضاء-سطات، ما شكل عائقا أمام عدد من الناخبين.
وامتدت الصعوبات إلى مرحلة إيداع الترشيحات، إذ أظهر رصد 75 مكتبا مخصصا لهذه العملية أن أكثر من ثلثها لم يوفر الولوجيات اللازمة للأشخاص في وضعية إعاقة. كما سجل التقرير عراقيل خلال التجمعات الانتخابية، حيث افتقرت 80 في المائة من الفضاءات التي شملتها الملاحظة إلى إرشادات موجهة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية أو الذهنية. ولم يرصد الملاحظون حضور أشخاص في وضعية إعاقة على منصات 77 في المائة من التجمعات التي تمت معاينتها، بينما لم يتحدث أي شخص من هذه الفئة في 89 في المائة من التجمعات التي كان فيها أشخاص ذوو إعاقة ضمن المنصة.
وبخصوص الترشح، أفادت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة بأن الملاحظة كشفت عن ضعف واضح في تمثيلية النساء عموما، وشبه غياب للنساء ذوات الإعاقة، رغم المقتضيات القانونية المعتمدة خلال السنوات الأخيرة. ولم يتجاوز عدد المترشحين في وضعية إعاقة على المستوى الوطني 10 أشخاص، بينهم ثلاث نساء، من أصل 7288 ترشيحا، بينما اقتصرت الحصيلة في جهة الدار البيضاء-سطات على أربعة مترشحين ذكور دون أي مترشحة. واعتبرت المنظمة أن هذه المعطيات تعكس استمرار عوائق مرتبطة بالصور النمطية والولوجيات والبنية الاجتماعية، بما يحد من مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في التنافس على مواقع القرار.
26/09/2026